البيان
بابل الأثرية، مدينة عراقية تحفظ تاريخ أرض الرافدين بسحرها وألقها وتوهجها، فاح عبقها في بغداد مؤخرا عبر معرض للصور يحكي أياماً تختزن في الذاكرة، لتسجل شموخ أمة وعراقة شعب. وزارة الدولة لشؤون السياحة والآثار العراقية افتتحت المعرض بالتعاون مع السفارة الفرنسية في بغداد.
وقال قحطان الجبوري وزير الدولة لشؤون السياحة والآثار خلال كلمة الافتتاح «أن المعرض يضم عدداً من الصور لحضارة وتأريخ بابل الأثرية، تدلل بشكل واضح على أن المثقف الفرنسي والفنان الفرنسي يدركان أهمية بابل من الناحية التاريخية». وأشار إلى «أن المتحف وهو يحتضن صوراً لحضارة بابل، صنعت بأيد فرنسية، أنما يؤكد على تفاعل الحضارات الإنسانية بعضها مع البعض الأخر».
وأضاف الجبوري «إن العراق يأمل من فرنسا أن تدعم الواقع الآثاري العراقي من خلال إعادة تأهيل المتحف والمتاحف الأخرى في المحافظات، والتعاون في استعادة أثارنا المسروقة والمهربة إلى الخارج، إضافة إلى فتح فرص لتدريب الكوادر العراقية في فرنسا».
ودعا الجبوري إلى «ضرورة عودة البعثات التثقيبية الفرنسية إلى العراق، والتي أسهمت بشكل فاعل في التنقيب بالمواقع الأثرية العراقية العديدة، وهذا من شأنه أن ينعكس إيجابا على واقع البلدين ويطور العلاقة ويعمق روابط الصداقة بين الشعبين العراقي والفرنسي».
من جانبها، قالت أميرة عيدان مديرة المتاحف العراقية «إن المعرض تناول الحقب الثلاث التي مرت بها بابل، وتمكن الفرنسيون من عكس الواقع الذي شهدنه بابل خلال الحقب الماضية على الواقع».
وأوضحت أن «المعرض احتوى على 35 لوحة متنوعة تناولت تأريخ بابل من جميع النواحي، وأن افتتاح المعرض يأتي في إطار الاحتفال بمرور 43 عاماً على تأسيس المتحف».
من جانبه قال بوريس بوالن السفير الفرنسي في العراق خلال الحفل «إن فرنسا ستبعث بلجنة خبراء إلى العراق، متخصصين في مجال التنقيب ألآثاري خلال الشهرين المقبلين، وسيكون لهذه البعثة أو اللجنة دور مهما في التنقيب عن الآثار العراقية». وأوضح بوالن أن «المرحلة المقبلة ستشهد احتضان فرنسا للكوادر العراقية العاملة في مجال الآثار بغية إدخالهم في دورات تدريبية وتطويرية».