(آكانيوز)
خلصت صحيفة "الكارديان" البريطانية إلى ان دروس العراق قد تم "تجاهلها"، وبات الهدف الجديد هو "إيران".
وقال الكاتب في "الكارديان" سيماس مايلن إن الحشد العسكري الأميركي في الخليج وشهادة رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أمام لجنة شيلكوت للتحقيق في ملابسات غزو العراق، وحيث أشار، مراراً وتكراراً، إلى إيران، "ينذران بكارثة أخرى" هدفها هذه المرة طهران.
واسف مايلن لعدم "تعلّم دروس حرب العراق"، التي من اجلها أجري تحقيق شيلكوت، فالكاتب في "الكارديان" يرى ان "كل المؤشرات في الشرق الأوسط تدل على أن حربا جديدة قد تقع مجددا".
وذكّرت "الغارديان"، بان الولايات المتحدة تعتزم نشر "ترسانة عسكرية في الخليج وتعزيز وجودها البحري وتقديم أسلحة لدول المنطقة بملايين الدولارات"، وهذا كله يشير إلى "استهداف أميركي لإيران"، رغم إصرار واشنطن على ان هذه التعزيزات العسكرية "دفاعية وتهدف إلى ردع طهران وطمانة إسرائيل وحلفائها".
وقال مايلن ان الرئيس الأميركي باراك اوباما يبدو انه "يتراجع" عن سياسة "اليد الممدودة"، التي غالباً ما يربطها بالتهديد بالعقوبات أو بما هو أسوأ.
وذكّر الكاتب البريطاني، أيضاً، بما قاله نائب أوباما، جوزف بايدن بان قادة إيران "يزرعون بذور دمارهم"، وهي عبارة رأى فيها مايلن إشارة إلى إسرائيل "التي تعهدت باتخاذ أي إجراء لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتنامت تهديداتها ضد حزب الله وحركة حماس، باعتبارهما حلفاء لإيران".
ومن الدلائل التي تشير إلى "عدم تعلّم الغرب دروس العراق"، قال مايلن في "الغارديان" انه "لا يوجد أي دليل ملموس على إنتاج طهران لأسلحة نووية، تماما كما تبين في الحالة العراقية".
وحذّر الكاتب البريطاني من ان أي هجوم على إيران سيكون "أكثر تدميرا من العدوان على العراق"، فإيران، التي قال أنها "استبدادية ولكنها ليست دكتاتورية"، تملك "القدرة على الانتقام المسلح سواء بطريقة مباشرة أو عبر حلفائها، وهذا لن يطوق المنطقة وحسب بل سيقطع الطريق على مرور 20 في المئة من الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز"، لافتاً إلى ان قوة إيران "تعززت بسبب حرب العراق".
وفي ختام مقاله في "الكارديان"، حذّر مايلن من أن "ثمن الحرب (على إيران) سيكون باهظا"، داعيا إلى تجنب تكرار هذه