أعلن باحثون في معهد كارولينسكا الجامعي في ستوكهولم عن اكتشاف طريقة جديدة قد تعيد فعالية المضادات الحيوية في القضاء على البكتيريا المقاومة، وهو ما يُعد اختراقًا علميًا في مواجهة ما يُعرف بـ”الجائحة الصامتة”.
وتتزايد أعداد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في السويد والعالم، ما يهدد بزيادة صعوبة علاج أمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب السحايا. ويحذر خبراء من أن مقاومة المضادات قد تصبح في غضون 20 إلى 30 عامًا السبب الأول للوفاة عالميًا، متجاوزة حتى مرض السرطان.
إنزيم يعيد تنشيط فعالية المضادات
وذكر التلفزيون السويدي SVT أن الدراسة الجديدة التي أجرتها مجموعة بحثية بقيادة أستاذ علم الأحياء الدقيقة الطبية فدريكو يوفينو أظهرت أن الجمع بين المضاد الحيوي وإنزيم “إندولايسين” مكّن من القضاء على بكتيريا المكوّرات الرئوية المقاومة للبنسلين لدى فئران مصابة بالتهاب السحايا، حيث شُفيت تمامًا دون ظهور أي أعراض.
إقرأ أيضا: دراسة أمريكية جديدة: الشفاء من السكري ممكن .. ولكن!
ويعود أصل إنزيم “إندولايسين” إلى “البكتريوفاج”، وهي فيروسات تستهدف وتقتل البكتيريا.
سرعة وصول العلاج إلى الدماغ
ولاحظ الباحثون أن الإنزيم تمكن من الوصول إلى أدمغة الفئران خلال ساعات قليلة، ما يعزز الأمل في إمكانية استخدام هذه الطريقة لعلاج التهاب السحايا عند البشر مستقبلًا.
وقال يوفينو “على المرضى تلقي علاج فعال خلال يومين كحد أقصى، وإلا قد تحدث مضاعفات عصبية خطيرة أو وفاة”.
ويخطط الفريق العلمي لمواصلة الأبحاث لدراسة تأثير “إندولايسين” على أنواع أخرى من البكتيريا المقاومة.