كذبة الطائفيين الكبرى
بقلم : جاسم الحلفي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

أكبر كذبة يتداولها كبار المتنفذين هي كذبة "دفاعهم" عن المكون الشيعي. كذبة مفضوحة يعاد انتاجها ويجري التفنن في تسويقها، ومفادها ان مغزى وجودهم يكمن في توفير العيش الكريم لأبناء المكون الشيعي. ووصلت الصلافة بهم حد الإصرار على هذه الكذبة رغم انفضاحها، وتكرارها وكأنها حقيقة لا تدحض. لا خجل يمنعهم من ترديدها وهم من حاكوا بأنفسهم خيوطها، ولا خوف يردعهم عما ينهبون وهم يروجون لها، ولا قيم يدعون التزامها تنهيهم عن مواصلة نشرها.

ولا يهتم رموز الطغمة بعمر الكذب القصير، فقد برعوا في تصدر المشهد عبر ترسيخ الكذبة لجعلها حقيقة، حتى صاروا يفاخرون بها ويعيدون تكراراها كلما اقتضت حاجتهم اليها.

والغريب انهم عادوا اليوم يضعونها في صدارة خطابهم، وهم يسعون الى حصاد مغانم السلطة هذه المرة أيضا، غير عابئين بصوت الناس الرافض للوضع القائم، وغير مكترثين لما وصلت اليه احوال الشعب بعد ان وضعوا الحكم على السكة الخطأ والنهج المدمر: نهج المحاصصة المنتج للفساد.

يبدو ان وزير الدعاية النازي غوبلز لم يكن الصانع الوحيد للكذب السياسي، فمن ساروا على خطاه من الساسة العراقيين مُدّعي الدفاع عن مصالح المكون، فاقوه في صناعة الكذب، بل وتجاوزوه. وها انت تراهم اليوم وقد تناسوا أعداد شهداء الانتفاضة من محافظات الوسط والجنوب، الذين ثاروا من اجل العيش الكريم للإنسان والحياة اللائقة. اولئك الشهداء الذين ضحوا بارواحهم في سبيل العدل والمساواة، ومنهم من ردد ما قاله امام الحق والعدالة الاجتماعية في دفاعه عن المال العام، الذي صيرته طغمة الفساد مصدرا لثرائها، بعدما فسدت وافسدت على حساب حق الفقير بالعيش الكريم.

والمضحك هو حديث البعض عن شرعية تمثيلهم لارادة المكون واصواته، في وقت لا زالت فيه ارقام الانتخابات الفائتة تفضح هذا الادعاء، ليس من حيث اعداد الأصوات التي قاطعت الانتخابات، وهي الأكثرية الحاسمة، بل حتى من حيث الأصوات التي حصلوا عليها هم نسبة الى حجم المشاركة الانتخابية. واذا لم تكن هذه الأرقام دليلا على تراجعهم وتلاشي الثقة بهم بل ورفض المواطنين لهم، فأي مؤشر اخر يمكن ان يعكس سخط الناس عليهم وحجم الرفض لهم.

ليس هناك ما يفرض إعادة نشر المعطيات، التي برهنت على فشل سياساتهم التي اعتمدت المحاصصة الطائفية البغيضة، ونهجها المدمر. ولا ضرورة تدفع لإعادة نشر ارقام الفساد ومدركاته، كما لا معنى لإعادة نشر نسب الفقر والامية وانشار الامراض والتخلف ونقص الخدمات التي يعاني منها أبناء الوسط والجنوب، وحالهم الاسوأ من أحوال أبناء بقية المحافظات، بسبب نهب السراق والعابثين بمقدرات البلاد.

لا حاجة ولا ضرورة ولا معنى لإعادة ذكر المعطيات، فصور الفقر والعوز وانتشار المخدرات تكفي لاخراس كل أدعياء تمثيل المكون.

ان الصور التي تغطي المشهد اليومي لعراق حكمته وتحكمه الطائفية السياسية وجعلته مشهدا كارثيا، تؤكد حقائق دامغة لا يخفيها غربال كذبهم الفاضح. فصور الجوع المخزية لا تفضح منتهكي كرامة الناس وحسب، بل هي محرك أساسي لثورة شعبية سلمية تقتص من النهّابين، وتعيد بناء النظام السياسي ليؤمّن حرية وحقوق المواطن وكرامته، وليعتمد المواطنة ويضمن العدالة.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 29-06-2022     عدد القراء :  207       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced