في العراق : طبخ الحصا لن يشبع البطون الخاوية
بقلم : علي عرمش شوكت
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

دأب الحراك السياسي في عراق اليوم على الوعد وعقد الامال المخملية دون التلامس مع صميم المجريات العاصفة للاسف. ومضى مراهناً في ظل واقع مآله الاخير الخراب المربع.. مما ينبه بل يحذر بان العمل وفق السبل والايقاع الناعم الجاري، يتماثل الى حد بعيد مع طبخ الحصا غير المرتجى منه لاشباع طموحات الشعب العراقي في حياة حرة كريمة اذا لم نقل هو بحد ذاته تكريس للواقع الكارثي، الذي يمكن تشبيهه هو الاخر بمحارق المخلفات التي لا ينبعث منها سوى روائح المعطوبات.

  الامر الذي يدعو الى وقفة تاريخية من قبل جميع الوطنيين الحريصين على مصالح شعبهم، غايتها الاولى والاخيرة تفيكيك معادلة نظام الحكم القائم، وذلك على نحو يستجيب لمتطلبات التغيير الجذري المنشود، والذي لا يرتضي التاجيل في ظروف العراق الداخلية والخارجية القائمة. ان هذا ما يعنينا ويلزمنا للدعوة الى خوض انتخابات 11 11 البرلمانية القادمة، التي تحسب بمثابة الكي كاخر دواء للعلاج، مع كونها من السبل الناعمة المنتقدة، غير انها تعتبر العتبة التي من المتعذردستورياً تخطي عبورها، هذا اذا ما كانت غير مصادرة او ملغومة وقد غدت غير معنية باية اسس قانونية.

     اظن لا يشاطرني الكثير برؤيتي للعملية الانتخابية وربما انا لا اشاطر نفسي ايضاً !! .. في اطلاق الثقة الكاملة بالعملية الانتخابية كونها ستوفر المناخات التي من شأنها بناء اساسات لعراق ديمقراطي مدني امن جديد تسوده العدالة الاجتماعية وسيادة اللقانون، بعيداً عن " برمودا " الجذب والتبعية زد على ذلك خلو طريقها من الحراسة الامنة، التي كما تبدو من خلال ايقاعها المليئ بعمليات الازاحة المميتة والغدر الخسيس للمتنافسين، التي شهدناها بالامس في الطارمية وغيرها. والتي سبقتها ازاحات عن المشاركة في الترشيح التي طالت منافسين من القوى المدنية وهنا توجب التحذير من تكرارها المحتمل.

      واذا استمر العوم بين خوض الانتخابات وبين مقاطعتها فهل من مجسّر تعبر عليه الاغلبية وفق سياقات الديمقراطية والدستور وتاخذ طريقها في عملية التغيير ؟ وحسب ما نراه وبتواضع وقناعة اكيدتين نقول: ان اكثرنا صواباً وحكمة لن يقترب من التفاؤل ولا يدعو الى الزرع في ارض بحاجة ماسة الى الحراثة التي من غير المسموح قلب تربتها التي باتت مسوّرة ومحروسة ومجيّرة باسماء اقلية اناس من غير اهلها. اذن امست الامور شبيهة بالفزورة الساخرة التي تدعو الى من يحلها . وهذا لا وجود له الا من خلال ( المؤتمر الوطني العام الشامل) الذي ينبغي ان يتمخض عن مواثيق شرف وطنية ملزمة للجميع ينبثق عنها " دستور جديد " لا يقوى احد مهما كان من خرقه او التجاوز عليه . اذن هل يستوي طبخ الحصا في موقد العراق ؟ّ!..  

  كتب بتأريخ :  الجمعة 17-10-2025     عدد القراء :  1065       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced