تداعيات (الانسحاب) حُبلى بالتوقعات.. ومستقبل العراق يتوقف على نتائج الانتخابات المقبلة
نشر بواسطة: Adminstrator
الأحد 05-07-2009
 
   
النور/ واشنطن
بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية، ينتظر الجميع وبأنفاس لاهثة نتائج ما سيحدث، بحسب تعبير الباحث والمحلل في المجموعة الدولية للازمات جوست هلترمان. فهل ستكون هناك زيادة في العنف، وينتهي السلام النسبي الذي تمتع به الكثيرون من العراقيين خلال السنة الماضية؟ وهل ستظهر القاعدة رأسها الخفي من جديد؟. وهل ستمسك حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الفرصة لتفرض نظاما اتوقراطيا (مستبدا) وبصورة اكثر شمولية؟ طبقاً لوصف المحلل السياسي.
وبالرغم من ان هذه الاسئلة هي حقيقية ، فان اللحظة الحاسمة – بحسب هلترمان – هي ليست متمثلة بالانسحاب من المدن . بل ان الاختبار الحقيقي بالنسبة للعراق سوف يأتي لاحقا وسوف يكون اقل مما يتعلق بالخطوات الطفولية لانسحاب القوات الاميركية ، وأشد علاقة بماهية (استطاعة) العراق حل جدالاته السياسية التي تعد بالالاف . ومن السهل ، المبالغة باهمية انسحاب القوات الاميركية في 30 حزيران ، ومغادرة القوات الاميركية لمناطق سبق وان دخلت فيها ولاسيما في اثناء مدة زيادة القوات الاميركية ، وهذا الاهتمام ينصب بشكل اساسي على بغداد ، حيث كان اقتحام القوات الاميركية ، في مستوى الاحياء السكنية ، بمثابة انهاء للحرب الاهلية بين سنتي 2005 و 2007 ، وعملت القوات الاميركية بذلك على تثبيت صيغة الامر الواقع لحكم الشيعة الاسلاميين للحكومة العراقية – على حساب السكان السنة العرب ، وهم الجزء الذي هرب إلى خارج البلد. وتسيطر قوات الامن العراقية الان على العاصمة بمعارضة قليلة ، وبالرغم من استمرار تفجير القنابل ، فان الهجمات الان هي الحقيقة المعتادة البعيدة عن معظم سكان هذه المدينة . والانسحاب الاميركي من المستبعد ان يغير الوضع بصورة دراماتيكية – مفاجئة - . والمدن العراقية بوجود قوات اميركية قليلة من المحتمل ان تخضع لتأثير اقل بانسحاب القوات الاميركية . وفي جنوبي العراق ، فان قوات الامن العراقية تسيطر على المناطق المدنية لبعض الوقت ، بدرجات متفاوتة من النجاح ، اما في المدن التي تمثل إشكالية، بالنسبة لقوات الحكومة، مثل الموصل وبعقوبة ، فان العنف سيستمر بالرغم بصرف النظر عما إذا كانت القوات الاميركية القليلة ستبقى هناك او تنسحب ، والحال الاستثنائية المهمة ستكون في مدن محافظة الانبار مثل الفلوجة ، والتي كانت قلعة المتمردين الحصينة في وقت من الاوقات . وهنا فان الخلايا الساكنة للقاعدة قد تسعى الى استغلال الفراغ الامني ، وتلعب على احباطات المسلحين السابقين الذي ارتبطوا بعناصر الصحوات ، لوقف التمرد ، ولكنها يجب الان ان تدمج بالدولة الجديدة . ومازالت هناك الكثير من الطرق ، حيث الانسحاب الاميركي هو اقل مما حاول البعض ان يظهره عليه فـ((المناطق المدنية)) قد اعيد تعريفها كمراكز مدن. يعني ذلك ، بان القوات الاميركية وثيقة الصلة، بما سيحدث اذا ما وقع أي شيء خاطىء . والمستشارون العسكريون الاميركيون الباقون في العربات التي اعيد طلاؤها ، سوف يستمرون في تقديم دعم اساسي للقوات العراقية التي تقوم بالدوريات في المدن العراقية .
ويرى المحلل السياسي في المجموعة الدولية أن نقاط التحول الحقيقية تكمن في تداعيات الشهور المقبلة، مؤكداً أهمية الانتخابات البرلمانية العراقية في شهر كانون الثاني والانسحاب الشامل للقوات الاميركية بحلول شهر اب من السنة المقبلة. ويقول إن المالكي سيمضي نحو الانتخابات العامة في شهر كانون الثاني المقبل في وقت يواجه فيه حزبه معركة شرسة في التصويت في ميدان الانتخابات ، واذا زاد العنف وتراجع الانسحاب الاميركي ، فان قائمة المالكي للقانون والنظام سوف تفقد بريقها، أما توقعات المالكي أو حلمه بفترة حكم ثانية، فإنها ستبهت كثيراً. وستكون هناك بالتأكيد –طبقاً لرأي المحلل هلترمان – مستويات متزايدة من العنف في مسيرة الاتجاه نحو الانتخابات ، وكذلك ايضا التحديات السياسية من خصوم المالكي الذين قد يحاولون اضعافه وإلى درجة لا يستطيع فيها ان يحكم بعد ذلك . واذا نجح المالكي في وضع الامور بشكل اكثر او اقل تحت السيطرة ، فانه بالرغم من ذلك، سوف يكون قادرا على تعزيز اماله الانتخابية من خلال تصوير نفسه بانه الرجل الذي اعاد للعراقيين الامن والسيادة معا .
ولكن مغادرة القوات الاميركية القتالية العراق في شهر اب من السنة المقبلة ، قد تكون الحدث البالغ الاهمية . وبحسب هلترمان ، فان القوات الاميركية قد احتفظت بالطبقات السياسية العراقية المتشظية ، مستقرة بما فيه الكفاية للحديث بدلا من القتال . ولان المفاوضات قد اعطت القليل بطريقة التوافق على القضايا الاساسية – كيفية المشاركة في السلطة والثروات والاراضي ، وهل تقسم ام يتم المشاركة فيها – فان الانسحاب الاميركي يمكن ان يؤدي بشكل قوي الى النزاع . ومنع ذلك المصير قد يتطلب من ادارة اوباما أن تعمل جيداً بالنسبة لتعهدها ، لتيسير الانسحاب " المسؤول " في الوقت الذي تخصص فيه قوة دبلوماسية قوية لجهود الامم المتحدة للتوسط حول سلسلة جديدة من الاتفاقات السياسية . ولن يتوافق أي سياسي عراقي حول المواضيع الساخنة مثل الفدرالية ، وقانون النفط ، ووضع كركوك في السنة الانتخابية ، ولكن يمكن القيام بالكثير في الشهور المقبلة لتأسيس الارضية الأساسية لصفقة ستكون خلاصة للاتفاق عليها بعد الانتخابات ولكن قبل انسحاب القوات الاميركية .
والكثير يمكن ان يحدث بشكل خاطىء ، وربما الى الافضل .. والمؤشر التحذيري سوف يتضمن انتخابات متصدعة ، ونهاية للتفاوض السياسي والعودة الى القتال الطائفي في بغداد ، والعودة الى تدفق اللاجئين . او ان العراقيين سيتمكنون من الاستمرار في النقاش وبطريقة ما تحقيق النجاح ، والاجل الذي شهده الاسبوع الماضي للانسحاب لن يقرر الكثير .

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced