اليونسكو تنتقد الولايات المتحدة للأضرار التي سببتها لبابل
نشر بواسطة: Adminstrator
الجمعة 10-07-2009
 
   
بي بي سي
هولندا تعيد قطع أثرية مسروقة للعراق
اليونسكو تنتقد الولايات المتحدة للأضرار التي سببتها لبابل

نيويورك: يقول تقرير اصدرته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس يوم الخميس إن القوات الاميركية احدثت اضرارا كبيرة بمدينة بابل الاثرية في العراق بعد غزوها للبلاد عام 2003. ويقول التقرير إن مبان مهمة في المدينة الاثرية قد تضررت، وان الموقع ككل تعرض لعمليات حفر وتقطيع وتسوية. الا ان التقرير بؤكد ايضا ان الاضرار التي اصابت آثار بابل لم تبدا مع مجئ الاميركيين ولم تنته برحيلهم.

من جانبها، تقول الولايات المتحدة إن اعمال السرقة والنهب التي وقعت اثناء سيطرتها على الموقع الاثري كانت ستكون اسوأ بكثير لو لم تكن القوات الامريكية موجودة اصلا. والتقرير الجديد ثمرة جهود تواصلت لخمس سنوات قام بها اكاديميون عراقيون واجانب، كان بعضهم قد انتقدوا الاضرار التي تسبب بها الاميركيون اثناء احتلالهم لموقع آثار بابل في عامي 2003 و2004.

تقع بابل على بُعد 90 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد، وكانت عاصمة لأشهر ملكين في التاريخ القديم، هما: حمورابي (1792 ـ 1750 ق.م) الذي وضع أولى التشريعات في العالم، ونبوخذ نصر (562ـ 604 ق.م.) الذي بنى حدائق بابل المعلقة، وهي إحدى عجائب الدنيا السبع. وتغطي المدينة الداخلية مساحة 2.99 كم2، وتضم الأسوار الخارجية التي تحيط بالمدينة شرق وجنوب نهر الفرات مساحة قدرها 9.56 كم2.

وبالنظر إلى أن المدينة اُعتِبرت موقعاً أثرياً في عام 1935، فقد أجريت في بعض أجزائها أعمال تنقيب خلال القرن الماضي، ولكن لا يزال هناك الكثير عن بابل القديمة ينتظر الاكتشاف. ويقول تقرير اليونسكو إن القوات الاميركية والمقاولين الذين عملوا لصالحها قاموا بحفر خنادق طويلة في الموقع وجرفوا التلال وقادوا الآليات الثقيلة فوق الآجر الرقيق الذي عبدت به طرقات المدينة الاثرية. ويقول الخبراء إن الدمار اصاب هياكل شهيرة في بابل كباب عشتار وطريق المواكب. ويقول الآثاري جون كرتس من المتحف البريطاني – والذي زار بابل مؤخرا – إن الدمار الذي اصيب به الموقع كبير جدا.

وقال كرتس إن اللصوص قد اتلفوا النقوش التي زينت بها باب عشتار في الوقت التي كانت بابل خاضعة للسيطرة الاميركية. يذكر ان الكثير من افخر القطع الاثرية البابلية موجودة الآن في المتاحف العالمية بعد ان قام آثاروين اوروبيون بسرقتها في القرن التاسع عشر. وتقول اليونسكو إن عمليات سرقة القطع الاثرية والمتاجرة بها في السوق السوداء استمرت بعد قيام الامريكيين بتسليم الموقع للسلطات العراقية عام 2004.

وقالت اليونسكو إنها مصممة على اعتبار بابل موقعا تراثيا عالميا، ولو ان مسؤوليها يقولون إن مدى الدمار الذي الحق بها يجعل من المبكر جدا تخمين كلفة اعمال الترميم الضرورية. وكانت اليونسكو قد رفضت في الماضي ادراج آثار بابل ضمن قائمة المواقع الاثرية العالمية بحجة ان اعمال الصيانة والترميم التي اجرتها على المدينة حكومة الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين قد شوهت آثارها الاصلية.

هولندا تعيد قطع اثرية مسروقة للعراق

على صعيد متصل، اعادت هولندا للعراق عشرات القطع الاثرية التي كانت قد سرقت من البلاد بعيد الغزو والاحتلال الاميركي. وكان تجار هولنديون متخصصون بالاعمال الفنية قد سلموا 69 قطعة اثرية عراقية للسلطات بعد ان نبهتهم الشرطة الدولية الانتربول الى الطريقة غير القانونية التي هربت بها هذه القطع من العراق. وتتضمن القطع الاثرية المستردة جدارية من الآجر تمثل رجلا وهو يصلي يتجاوز عمرها 2000 سنة.

وكانت عشرات الآلاف من القطع الاثرية قد نهبت من العراق ابان الفوضى التي عمت البلاد عقب الاحتلال الاميركي. وبالرغم من الجهود التي بذلت على الصعيد الدولي لتعقب هذه المسروقات واستردادها، لم يسترد الا اقل من نصفها فعليا. وقال وزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي رونالد بلاستيرك إن على العالم معاملة التاريخ العراقي "باعتزاز واحترام" باعتبار ان العراق هو مهد الحضارات. واضاف الوزير الهولندي: "تخسر هذه الآثار الكثير من قيمتها فيما لو سرقت من مواطنها الاصلية."

وقال بلاستيرك إن تجار الاعمال الفنية الهولنديين سلموا هذه القطع الاثرية للسلطات فور قيام الشرطة باعلامهم انها مسروقة. ومن المقرر ان تعرض القطع الاثرية المستردة في المتحف الوطني الهولندي الى ان تتم اجراءات اعادتها الى المتحف العراقي ببغداد. وقال الآثاري الهولندي ديدريك ماير إنه لا ينبغي بيع او شراء هذه القطع، وان اعادتها تبعث برسالة الى سوق الاعمال الفنية الدولي مفادها "ان اولئك الذين يحصلون على قطع مسروقة قد يخسرونها في نهاية المطاف."

وقالت وزارة الثقافة الهولندية إن القطع المستردة قد سلمت بشكل رمزي الى السفير العراقي الذي عبر عن امله في ان تحذو الدول الاخرى حذو هولندا. ويقول المراسلون إن عملية نهب الآثار العراقية كانت واحدة من اكبر الفضائح التي اتسمت بها الفترة التي تلت الاحتلال الامريكي للعراق.

فقد نهبت محتويات المتحف العراقي ببغداد تحت اعين الجنود الامريكيين دون ان يحركوا ساكنا. وتذرع هؤلاء بعدم تسلمهم اوامر بالتدخل لمنع السرقات التي طالت اكثر من 15 الف قطعة اثرية. كما سرقت كميات كبيرة من القطع الاثرية من المواقع العديدة المنتشرة في ارجاء العراق.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced