أنا والميزان
نشر بواسطة: Adminstrator
الثلاثاء 04-08-2009
 
   
شميران مروكل
أذكر ذات مرة وأنا طفلة صغيرة حالمة ، أحلم أن تقطف لي النجوم .. لكنها النجوم كيف ننالها ؟؟ لا اعرف لم كانت تغريني وتجذبني .. لم اكن احلم الا بها . تلمع في عيني واحيانا يملؤني ضوءها ومع ذلك لا ارفع عيني الا لها ..عناد ؟ تأمل ؟ ام محاولة للغوص في جمالها واكتشاف سرها .
أتذكر من طفولتي الكثير.. أتذكر كيف كان الجميع ينقل افكاره عبر جمل قصيرة ..لكني كنت عاجزة عن مجاراتهم ..
أحلامي كبيرة ..وانا صغيرة
أحلامهم كانت معهم
وحلمي كان في السماء
كل ما أتذكره الصلة القوية التي كانت بيني وبين النجوم وبالذات النجمة التي تتوسط الميزان ..
هل كان الميزان هو الذي يبهرني لأن الحق بين كفتيه ؟؟
أم لاني منذ ذلك الزمن أحلم بالعدل ؟ أ لأن النجوم بعيدة ..العدل بعيد ؟
بقيت أحلم واتذكر ( ذات ) الليلة التي استلقيت على فراشي وعلى سطح بيتنا الصغير واحلم حلما كبيرا ..ظل يراودني ..فأصبح هاجسا ، يثير قلق من حولي ..لان قلقي مستمر والرغبة في الصعود الى السماء لأحصل على النجمة تتزايد ..استجابوا لأصراري ..
في صباح احد الايام صحوت على جملة ( لقد جئناك بالنجمة الوسطية )  وفرحت بها وطفت ازقة مدينتي الصغيرة وانا حاملة الرافعة الخشبية للنجمة .. سعيدة ..فرحة ..تحقق حلم من احلامي الكبيرة .
انقضى النهار وجاء الليل ثانية وانا ارسم لوحة لسماء تنقصها النجمة الوسطية اللامعة ..و .. وتشوهت اللوحة امام عيني .. الميزان ، كيف سيحقق عدلا ؟ وكيف ؟ وكيف ؟ اسئلة كثيرة راودتني وانا مستلقية على فراشي الصغير على سطح بيتي الصغير ولكن في حال غير الأمس .
كنت قلقة حائرة ، الميزان ، العدل ، لماذا ؟ انا ؟ هل سأكون السبب في اختلال الميزان ؟
العدل ماذا سيكون مصيره ؟
حملت نفسي ذنبا سأدفع ثمنه ..
آه لو اكتفيت بالنظر والتساؤل ؟
ليس الانسان قادرا على تحقيق كل احلامه .
ولكن كيف لي ان افهم ذلك  وانا البنت الصغيرة ؟
وساد الظلام ثانية وسطعت النجوم من جديد ..في  ساحة السماء لامعة ..جميلة كحبات لؤلؤ متناثرة تزين اللوحة السقفية التي تغطيني وتمتعني وتحميني .. وبحثت بين النجوم خائفة .. لمحت الميزان ..وجدت النجمة تتوسطه .. الميزان يأخذ مكانا له في سمائنا .
فهل سيكون لميزان العدل مكان هنا ؟؟

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced