فن الكاريكاتير.. بين هيمنة كبار السن وغياب المنافسة الشبابية
نشر بواسطة: Adminstrator
السبت 08-08-2009
 
   
(آكانيوز)
تظهر بين الحين والآخر  رسوما كاريكاتيرية لكبار السياسيين وقادة الدولة في بعض الصحف العراقية، في موقف تعرض وجهات نظر انتقادية لعمل هذا المسؤول او ذاك وتكررت هذه الرسوم في مع ساسة آخرين في حكومات سابقة أعقبت سقوط نظام صدام حسين في نيسان ابريل عام 2003.
وتنشر غالبية هذه الرسوم في صحف صغيرة أو معارضة للحكومة، ومن قبل رسامين مجهولين، ما عدا بعض الرسوم التي  ظهر فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على صفحات الشرق الأوسط الدولية التي توزع في بغداد بشكل يومي، فهي بريشة رسام معروف هو امجد رسمي.
ويبدو أن هذه الرسوم المنشورة في الصحف العراقية، والتي تنتقد شخصيات في الحكومة بالإضافة إلى تلك التي تصور أوضاعا او حالات إنسانية يمر بها المواطن العراقي، لم تثر حفيظة المسؤولين في الدولة ، ولم يلاحق أحد ما هؤلاء الرسامين بسبب رسومهم. وهو امر يؤشر عادة في خانة "حرية التعبير" التي تتسع في مكان ما وتضيق في مكان آخر في الاعلام العراقي.
ويشير المشهد العام لرسامي الكاريكاتير في العراق الى  استمرار هيمنة الجيل السبعيني والثمانيني من رسامي الكاريكاتير، وغياب المنافسة من قبل رسامين شباب ممن هم احدث عمرا، الامر الذي يؤشر غيابا واضحا لجيل الشباب في هذا الفن الابداعي.
ومع ذلك، فأن المتصفح للصحف العراقية سيجد للكاريكاتير حضورا دائما، في كل صحيفة تقريبا، وبرسوم أقل جودة موقعة بأسماء شبابية ظهرت مع صحافة "العهد الجديد"، والكثير من هذه الأسماء ربما تختفي بعد ظهور قصير، كما أن صحفا أخرى لا تتورع عن نشر رسوم ركيكة جدا تشبه رسوم المبتدئين والتلاميذ، تحت خانة الكاريكاتير، وهذه الصورة بمجملها تؤشر تراجعا في حضور هذا الفن، وتلاشي ما كانت الصحافة العراقية تعتز بتسميته "المدرسة العراقية في فن الكاريكاتير"، تمييزا لها عن مدارس عربية شهيرة.
ففي العقدين الماضيين اصدر الكثير من الرسامين كتبا خاصة برسومهم، فيما اخترع بعضهم شخصيات لازالت صورها منسوخة في ذاكرة القراء مثل شخصية (أم ستوري الدلالة) التي ابتكرها الفنان عباس فاضل واقترن اسمه بها لسنوات طويلة والتي انتقد من خلالها مجموعة من الظواهر الاجتماعية السائدة.
ويجد المتابع لرسامي الكاريكاتير في عقد التسعينات من القرن الماضي ان هؤلاء الرسامين حضوا بشعبية كبيرة لدى متابعي الصحف والمجلات العراقية وكان بعضها يعطي مساحة لصفحات الكاريكاتير والتي كانت تديرها أشهر ريش الرسامين الرواد في هذا الفن.

ولم يكن الرسامون قادرين على انتقاد الوضع السياسي آنذاك تحت ضغط حاجات المؤسسة الإعلامية للنظام لكن هذا الامر تغير بشكل كبير بعد سقوط النظام حيث حصل رساموا الكاريكاتير على مساحة اوسع من الحرية، فكانت هناك حاجة واضحة لدى بعض الصحف العراقية الجديدة لانتقاد النظام السابق في الرسوم الكاريكاتيرية، وهذا ما تحول الى موضة شائعة، ثم سرعان ما هيمنت موضوعات الساعة على الرسم الكاريكاتيري، من الزحامات الشديدة في العاصمة الى الحواجز الكونكريتية المتكاثرة، إلى الفساد الإداري، إلى الصراعات السياسية، وغياب الأمن وغيرها من الموضوعات التي تلقى اهتماما من قبل المواطن العراقي.


 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced