الى توزيع المقاعد المتبقية وفقا للباقي الأقوى
نشر بواسطة: Adminstrator
الإثنين 23-11-2009
 
   
طريق الشعب
أثار إقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات المعدل الكثير من الاعتراضات والاحتجاجات، داخل الوطن وخارجه. وشكلت التعديلات التي ادخلت على القانون النافذ تراجعا حقيقيا عن الديمقراطية، فضلا عن تعارضها مع مباديء الدستور الذي اقر بمساواة العراقيين بغض النظر عن آرائهم  الفكرية والسياسية ومنحدراتهم الاجتماعية والطائفية والدينية والقومية.
وفي تصريح للمكتب السياسي لحزبنا، قلنا ان قانون الانتخابات المعدل لا يؤسس لحياة ديمقراطية سليمة، ولا يضمن ان يكون مجلس النواب القادم مجسدا للتنوع والتعددية في مجتمعنا، خصوصا ما يتعلق بالمادتين الأولى والثالثة منه، أي ما تعلق بالمقاعد الوطنية التعويضية وآلية احتساب المقاعد المتبقية حيث جرى تكرار الخطيئة ذاتها في قانون مجالس المحافظات، عن عمد وقصد، وهو ما يعني "تبرعا" سخيا للمقاعد المتبقية للفائزين بدل من ذهابها الى الباقي الأقوى، ويعد ذلك مصادرة مسبقة لأصوات الناخبين وعدم اكتراث بما ولدته التجربة السابقة السيئة في انتخابات مجالس المحافظات  من  مظاهر الرفض الشعبي والاحتجاجات والإدانات، التي قوبلت بها آنذاك تلك الممارسة اللاديمقراطية.
لقد اشرنا مرارا الى المأزق الخطر الذي قادت الكتل المتنفذة بلدنا إليه عبر ممارستها وحساباتها الأنانية الضيقة وسعيها للهيمنة والسيطرة والتفرد، على حساب التوجه السليم لمعافاة الوضع، المأزوم  أصلا، والدفع باتجاه  اقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحقة، بالقول والممارسة والآليات والنهج.
إننا على قناعة بان الإشكاليات التي برزت ومنها؛ التعويضية، توزيع المقاعد المتبقية، قضية كركوك التي كانت قد أقحمت على مناقشة قانون الانتخابات لدوافع أصبحت معروفة تجلت في تلك التعديلات المجحفة، التباينات الكبيرة  في عدد سكان المحافظات ونسب النمو فيها، كل ذلك، وغيره، كان يمكن تلافيه ومعالجته فيما لو جرى الأخذ بصيغة الدائرة الانتخابية الواحدة على الصعيد الوطني والتمثيل النسبي.
ان في ذلك، كما نرى، ليس فقط الحل لما نواجهه من إشكاليات ذات علاقة بالقانون، بل هو الصيغة الأفضل والأسلم لتجسيد الوحدة الوطنية ومبدأ المواطنة وضمان التعددية والتنوع وحقوق الجميع في ان يكون لهم تمثيل عادل في مجلس النواب القادم.
ولا بد من الإشارة هنا، أيضا، إلى خطأ التفسيرات والاجتهادات المبتسرة وغير المدروسة، ومنها مقترح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الداعي الى جعل الخارج دائرة انتخابية واحدة. ونرى انه مقترح غير عملي، غير واقعي، فضلا عن كونه،  وهذا الأساس، تفسيرا اعتباطيا للمفوضية وغيرها ومنافيا لأصل فكرة وجود المقاعد الوطنية التعويضية. فهذه المقاعد قد خصصت، أساسا، لمعالجة الآثار السيئة السلبية المترتبة على اعتماد المبدأ الخاطيء بجعل العراق دوائر انتخابية متعددة. فالتعويضية خصصت، أصلا، لمعالجة تمثيل الأحزاب والقوى والكتل السياسية التي تحصل على القاسم الانتخابي الوطني، ولا تحقق القاسم الانتخابي المطلوب على صعيد الدوائر الانتخابية في المحافظات. فليس مقبولا ولا منطقيا ان تقحم تفسيرات مبتسرة على أصل مبدأ وفكرة المقاعد التعويضية التي يفترض ان يجري التعامل معها وفقا لفكرتها الأساسية الأولى، وضرورة رفع الحيف بزيادة عددها بما لا يقل عن 15% كحد أدنى.
إننا نرى في اللحظة الراهنة، وفي هذا المقطع الزمني الحساس الذي يمر به بلدنا، وبعد نقض السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لقانون الانتخابات - وفي النقض ما هو سليم ونتفق معه، سواء لجهة رفع نسبة المقاعد الوطنية التعويضية أو الدعوة الى توزيع  المقاعد المتبقية باعتماد طريقة الباقي الأقوى - وحفاظا على مصلحة الوطن العليا وتماسك وحدته الوطنية وأمنه واستقراره وتقدمه وتطور العملية السياسية وتجنب المزيد من التعقيدات والصعوبات، نرى أهمية وضرورة الرجوع إلى القانون الساري المفعول قبل تعديله، رغم تحفظنا عليه، خصوصا جعله العراق دوائر انتخابية وليس دائرة واحدة، مع إجراء تلك  التعديلات  المتوافق عليها فقط، ومنها القائمة المفتوحة وقضايا إجرائية أخرى.
كما يتطلب الأمر - وأصبح هذا هاما وضروريا - معالجة موضوعية مسؤولة لعدد المقاعد المخصصة لكل محافظة.
ان المصلحة الوطنية العليا للبلد تقتضي من الجميع ضبط النفس والابتعاد عن المهاترات وتأجيج المشاعر، وعدم الاندفاع وراء اعتبارات ضيقة ومكاسب آنية على حساب المسعى الحقيقي لبناء دولة القانون والمؤسسات والمواطنة، الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية كاملة السيادة، والتوجه الجدي لمعالجة ما يواجه المواطن ورفع الحيف عنه وتوفير الأمن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة  له، والسير قدما على طريق البناء والإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية - الاجتماعية المنشودة وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced