السيستاني يؤكد حياده ويطالب بإختيار الاكفأ للعراق
نشر بواسطة: Adminstrator
الأربعاء 17-02-2010
 
   
ايلاف
لندن: قال المرجع الشيعي الاعلى السيستاني في بلد ينتمي اغلب سكانه الى المذهب الشيعي، ان الانتخابات النيابية التي ستجري في السابع من الشهر المقبل لاختيار رئاسة وحكومة وبرلمان جدد تحظى بأهمية كبرى في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق، وهي المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع من تحسين أداء السلطتين التشريعية (مجلس النواب) والتنفيذية (الحكومة).
وجاء موقف السيستاني هذا ردا على رسالة وجهها له جمع من المواطنين يسألونه فيها عن موقفه من الانتخابات ومدى المشاركة فيها، خاصة وان الانتخابات الماضية لم تحقق امال الناس ولم يكن الكثير من اعضاء مجلس النواب والمسؤولين الحكوميين بمستوى المسؤولية التي عهدت اليهم كما قالوا.
وفي اجابته على الرسالة اكد السيستاني، في موقف سيكون له تاثير كبير على نجاح الاقتراع، إن الانتخابات النيابية تحظى بأهمية كبرى ولاسيما في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق. واضاف انه يرى ضرورة أن يشارك فيها جميع المواطنين من الرجال والنساء الحريصين على مستقبل هذا البلد وبنائه، وفق أسس العدالة والمساواة بين جميع أبنائه في الحقوق والواجبات.
واكد أن العزوف عن المشاركة سيمنح الفرصة للآخرين في تحقيق مآربهم غير المشروعة، وشدد على عدم تبنيه لأية جهة مشاركة في الانتخابات، مؤكدا على ضرورة أن يختار الناخب من القوائم المشاركة ما هي أفضلها واحرصها على مصالح العراق في حاضره ومستقبله ويختار أيضاً من المرشحين في القائمة من يتصف بالكفاءة والأمانة والالتزام بثوابت الشعب العراقي وقيمه الأصيلة.

وفيما يلي نص رسالة المواطنين الى المرجع السيستاني واجابته عليها كما وصلت نسخة منهما من مكتبه في مدينة النجف الى "ايلاف" اليوم:
بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب هناك تساؤلات في الشارع العراقي عن مدى الجدوى في المشاركة في هذه الإنتخابات بعد ما لوحظ من ان الإنتخابات الماضية لم تسفر عما يحقق آمال الناس ولم يكن الكثير من أعضاء مجلس النواب والمسؤولين الحكوميين بمستوى المسؤولية التي عهدت إليهم.
وهناك تساؤلات أيضاً عن موقف المرجعية الدينية العليا إزاء القوائم المشاركة في الإنتخابات. يرجى التوضيح والإرشاد، وشكراً.
جمع من المواطنين
بسمه تعالى
إن الانتخابات النيابية تحظى بأهمية كبرى ولاسيما في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق العزيز، وهي المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع من تحسين أداء السلطتين التشريعية (مجلس النواب) والتنفيذية (الحكومة).
ومن هنا فإنّ سماحة السيد – دام ظله – يرى ضرورة أن يشارك فيها جميع المواطنين من الرجال والنساء الحريصين على مستقبل هذا البلد وبنائه وفق أسس العدالة والمساواة بين جميع أبنائه في الحقوق والواجبات، مؤكداً على أن العزوف عن المشاركة لأيّ سبب كان سيمنح الفرصة للآخرين في تحقيق مآربهم غير المشروعة ولات حين مندم.
إنّ المرجعية الدينية العليا في الوقت الذي تؤكد على عدم تبنيّها لأية جهة مشاركة في الانتخابات فإنها تشدّد على ضرورة أن يختار الناخب من القوائم المشاركة ما هي أفضلها واحرصها على مصالح العراق في حاضره ومستقبله واقدرها على تحقيق ما يطمح إليه شعبه الكريم من الاستقرار والتقدم، ويختار أيضاً من المرشحين في القائمة من يتصف بالكفاءة والأمانة والالتزام بثوابت الشعب العراقي وقيمه الأصيلة.
وفّق الله الجميع لما يحبّ ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
2 / ربيع الأول / 1431 هـ
مكتب السيد السيستاني دام ظله
النجف الاشرف

وتكتسب رسالة السيستاني هذه اهمية بالغة بعدما ترددت مخاوف من عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات المقبلة نتيجة يأسهم من امكانية التغيير، وعبر مسؤولون عن قوائم انتخابية عن خشية من ان تكون المشاركة محدودة في ظل الاجواء الحالية التي تتصف بتبادل الاتهامات ومحاولات التسقيط السياسي واقصاء مرشحين عن خوض الانتخابات. وكانت مفوضية الانتخابات اعلنت السبت اسم استبعاد عشرات المرشحين لشمولهم باجراءات الاجتثاث وذلك بعد قرار صادر عن هيئة التمييز في هذا الشأن.
وكانت استطلاعات للرأي اشارت مؤخرا الى ان الانتخابات المقبلة قد لا تشهد اقبالا كبيرا في ظل يأس الناخبين من قدرة القوى السياسية على احداث تغيير في الواقع المتردي على المستويين الامني والخدمي، ويحق لاكثر من 19 مليون عراقي من بين 30 مليون هم عدد سكان العراق المشاركة في الانتخابات التي سينبثق عنها مجلس نواب جديد يضم 323 عضوا.
كما اثيرت مخاوف من عمليات ارهابية تستهدف مراكز الاقتراع خاصة بعد تهديدات اطلقها زعيم تنظيم القاعدة في العراق عمر البغدادي الجمعة الماضي في رسالة مسجلة بتنفيذ هجمات خلال الانتخابات وهي تهديدات تزامنت مع بدء الحملة الانتخابية، ودان البغدادي عملية الانتخابات بوصفها "جريمة سياسية يدبرها الشيعة" على حد قوله. مناديا "بعدم شرعية هذه الانتخابات وعدم مشروعية المشاركة فيها". وقال "قررنا ان نمنع الانتخابات بكل السبل المشروعة حتى العسكرية".

وفي سياق مواقف رجال الدين العراقيين من الانتخابات فقد دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر امس في وثيقة شرف لمرشحي الانتخابات التشريعية العراقية الى الالتزام باستقلال العراق وعدم الوقوف ضد "المقاومة الشريفة"، او تنفيذ الاجندات الخارجية مؤكدا دعمه لكل مرشح يوقع عليها.
واصدر الصدر وثيقة شرف لمرشحي الانتخابات البرلمانية تتضمن نقاطا عدة اكد فيها على أن يجعل المرشح من استقلال العراق وحريته هدفا أساسيا يعمل عليه مهما كانت النتائج، وأن يكون في خدمة الشعب ويكون ذلك هدفه الرئيسي كما يجب أن يدعم المرشح المظلومين والمستضعفين، وهذا لا مجال للحياد عنه كما يجب إن لا يقف ضد المقاومة الشريفة وحركات التحرر الحقة، وان لا يكون المرشح بابا لتنفيذ الأجندات الخارجية".
وشدد الصدر في نهاية الوثيقة التي سيوقع عليها المرشحون الراغبون في ذلك خلال عشرة أيام "على أن كل من يوقع من المرشحين على تلك الوثيقة فانا ادعمه وأؤيد انخراطه بالبرلمان أو المناصب الحكومية"، ولم يوضح البيان فيما اذا كانت الوثيقة خاصة بمرشحي التيار الصدري الذي يقوده الصدر او مفتوحة للتوقيع عليها من قبل بقية المرشحين البالغ عددهم 6172 مرشحا للانتخابات التشريعية التي سيشهدها العراق في السابع من الشهر المقبل.

ومن جهته عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن الانتخابات العراقية المقبلة ستشكّل "معلَماً هاماً في تقدّم العراق على طريق الديمقراطية، وأضاف في تقريره الفصلي الأخير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الليلة الماضية أن انتخابات السابع من آذار ستتيح "فرصة لملايين العراقيين لممارسة حقهم في التصويت، وانتخاب حكومة ستصوغ مستقبل بلدهم للسنوات الأربع القادمة"، مؤكداً ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لضمان أن تكون مشاركة الناخبين واسعة وشاملة بقدر الإمكان.
واضاف أنه فيما لا تزال التحضيرات التقنية للانتخابات العراقية جارية "لا يزال ثمة الكثير من التحديات جاثما أمامنا، فأولا وقبل كل شيء، لا بد أن يكون جمهور الناخبين قادراً على التصويت في بيئة تخلو إلى حد كبير من التخويف والعنف". وقال ان الجماعات المسلحة قد تحاول "شن هجمات أعنف ضد المدنيين والمؤسسات الحكومية من أجل إرباك العملية الانتخابية"، ودعا الشعب العراقي إلى "عدم العزوف في وجه هذه الأعمال الإجرامية وغيرها عن ممارسة حقوقه الديمقراطية". ودعا حكومة العراق وقواته الأمنية على مضاعفة جهودها قبل الاقتراع لضمان إجراء "الانتخابات في جو سلمي بأقصى قدر ممكن."
وأعرب عن أمله "في أن يتحول التركيز بالتدريج بمجرد تشكيل الحكومة الجديدة لينصب على تسريع إعادة الإعمار والتنمية"، وأضاف "سيتوقع الشعب العراقي رؤية مزيد من الكفاءة والمساءلة والشفافية من مسؤوليهم المنتَخبين وإذا شهد العراقيون العاديون تحسنا في حياﺗﻬم اليومية فسوف يبدأون في الشعور بأن أصواﺗهم أحدثَت أثراً".

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced