المالكي لـ"نيويورك تايمز": الانتخابات عادت بالعراق الى (المربع الاول)!
نشر بواسطة: Adminstrator
الجمعة 11-06-2010
 
   
اور نيوز

حذر رئيس الوزراء نوري المالكي ، الذي يناضل من أجل مستقبله السياسي للفوز بولاية ثانية، ان عدم عودته الى السلطة من شأنه أن يؤدي إلى انزلاق العراق الى أعمال العنف والفتنة الطائفية التي سادت البلاد عندما تولى رئاسة الوزراء عام 2006.
ووصف انتوني شديد في صحيفة نيويورك تايمز المالكي الذي التقاه في مكتبه بانه واثق من نفسه ويطلق النكات، لكنه ايضاً كان حاداً في القاء بعض اجوبته، بل انه كان عصبياً على حد وصف شديد.
وبحسب شديد، فان المالكي اعترف بانه هناك بعض المعارضة لعودته مجدداً الى السلطة، وهناك ايضاً محاولات لتقييد منصب رئيس الوزراء، مؤكداً انه سيقاومها في حال تم التجديد له بولاية ثانية. وأصر على ان "البلاد بحاجة الى زعيم قوي نظراً للتحديات التي تواجهها بالتزامن مع الانسحاب الاميركي وبوجود بعض جيوب التمرد".
ويرى محللو الاخبار في نيويورك تايمز ان تصريحات السيد المالكي التي تحمل لهجة التحدي، بل والعناد ايضاً ، أكدت واحدة من القضايا الجوهرية في الأزمة التي أعقبت الانتخابات البرلمانية العراقية، وشكلت علامة فارقة في المفاوضات المطولة التي تلت ذلك لتشكيل الحكومة القادمة.
و في بلد له تاريخ طويل مع الدكتاتورية، كان لابد لانتوني شديد وهو الصحفي المخضرم ان يسأل المالكي : "كيف ستتعامل مع سلطة رئيس الوزراء؟!. ويجيب المالكي بالقول "لن أكون رئيسا للوزراء بوظيفة شرطي المرور ينفذ الاوامر فقط .. يذهب عندما يقال له (يمكنك الذهاب الآن)، ويعود حين يقال له (يمكنك أن يأتي).
وتابع يقول " إما ان اكون رئيسا للوزراء ، بموجب الدستور ، أو لا على الإطلاق"، موضحاً ان تجريد رئيس الوزراء من السلطات "من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف السيطرة على البلاد ، ويؤدي لانهياره ".
يقول شديد ان عودة السيد المالكي ، الذي سيكمل عامه 60 هذا الشهر ، للسلطة بولاية ثانية والحفاظ على منصبه لايمكن لأي مقامر في لاس فيغاس ان يتكهن به، لاسباب عدة. وقد فاز بـ 89 مقعداً من اصل 325 هي عدد مقاعد البرلمان العراقي، وهو رقم يقول عنه انطوني شديد اقل كثيراً من  تقديرات مستشاريه، الذي يقال انهم اعتمدوا فيها على نتائج استطلاعات الرأي.
وعزا شديد صعود نجم المالكي منذ انتخابات مجالس المحافظات العام الماضي، ومن ثم في الانتخابات البرلمانية الى كارزيما الغموض النسبي مع مزيج من الاندفاع والحسم، وهو ما أمن  له دعم شعبيا، برغم ان الكثير من الطبقة السياسية في العراق تفق ضده، بحسب تعبير شديد.
ومع ذلك تقدمت القائمة العراقية، وهي ائتلاف علماني عابر للطائفية يقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، بفارق مقعدين برغم ان المالكي وحلفاءه، كما تقول نيويورك تايمز، قضى أسابيع في محاولة لتغيير نتائج العد والفرز، بالاضافة الى دور هيئة الاجتثاث بحرمان بعض المرشحين الفائزين، بزعم صلات مزعومة مع حزب البعث المحظور.
ويشبه انطوني شديد الساحة السياسية العراقية هذه الايام، بانها "كرنفال منزل من المرايا"، حيث لا أحد من السياسيين يُصّدق أو يثق بأحد ، برغم الوعود والمصطلحات الغامضة، على غرار "ليس هناك خطوط حمراء". وبرغم هذا الوضع فان المالكي ما زال يأمل ويراهن على الفوز بولاية ثانية، وينقل عنه شديد قوله "اتوقع ذلك" .
ومن المتوقع ان ينعقد البرلمان الجديد يوم الاثنين ، في جلسة ستكون رمزية الى حد كبير ، لأن كلا من علاوي وتحالف المالكي مازالا يختلفان بشأن من له الحق في تشكيل الحكومة المقبلة، وكل منهما يفسر قرار المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الاكبر على هواه. ائتلاف علاوي يصر على أن تشكيل الحكومة هو حقاً دستوريا لهم باعتباره الكتلة الفائزة باكبر عدد من المقاعد في الانتخابات ويستندون في ذلك على قرار سابق للجنة التعديلات الدستورية في البرلمان السابق، والتي تأخذ أعلى الأصوات في الانتخابات. لكن المالكي متشبث برأي المحكمة الاتحادية الذي يعطي الحق لتحالف ائتلافي دولة القانون والوطني الذي تشكل قبل نحو شهر، ويضم 159 مقعداً بفارق أربعة مقاعد عن الأغلبية المطلوبة.
هذا التحالف الجديد يبدو هشا على أفضل تقدير، كما يقول شديد، وهما لم يتفقا بعد على اسم حتى للتحالف ، والمالكي اعترف اليوم الاربعاء بان هناك مشكلة. وقال ان المفاوضات لا تزال جارية مع ما وصفه ب "بعض العناصر" من الائتلاف الوطني.
وينقل شديد عن المالكي اشاراتٍ عن استعداده للتوصل الى اتفاق منفصل مع التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، والذي يعد اشد معارضي التجديد للمالكي كرئيس للوزراء. وقال "هناك خطوات في اتجاه التوصل الى اتفاق مع التيار الصدري".
هذه المحادثات المعقدة حتى بالمقاييس العراقية ، تبدو قابلة للاشتعال في اية لحظة، كما يقول شديد، وقد تفضي الى طريق مسدود.
ومع ذلك ، فإن الرهان انهم يتفاوضون وربما بوتيرة أعلى من أي وقت مضى على قضايا تتراوح ما بين مصير مدينة كركوك المتنازع عليها إلى مكتب رئيس الوزراء وطاقمه. واقترح بعض الساسة بأنهم مع عودة المالكي، إذا وافق على إعادة هيكلة مكتب رئيس الوزراء. لكن المالكي كان اشتكى في الماضي بأن وظيفته تفتقر إلى السلطة ومثقلة من قبل مجلس الوزراء وعليه ان يجيب على الأطراف فرادى. ويقول شديد ان المالكي في المقابلة، رفض المزيد من القيود، مما يوحي، بحسب شديد، أن أية تسوية ستكون صعبة.
"ان كل بلد يحتاج الى زعيم قوي ، خصوصاً مثل العراق ، وذلك بسبب كم المشاكل والتحديات التي يواجهها ولأنه ليس مستقراً"، هكذا قال المالكي ، وتابع بلهجة أكثر حدة "اذا كان هناك عدم استقرار فان العراق سيتحول الى ريشة في مهب الريح".
ويرى شديد الذي التقى المالكي  في مكتبه ان (عناده) ولهجته المتشددة كانت جزءاً من الكاريزما التي يتمتع بها، والتي ساعدته كما يقول حلفاء المالكي والمقربون منه، في تحقيق الامن والقضاء على المتمردين. ويقول المالكي "اذا ما قاد الدولة  زعيم ضعيف ، فان الايام الماضية ستعود ، وأخشى ان يعود معها العنف الطائفي".
ويقول منتقدو المالكي ان لا حدود لسلطته فقد جمع السلطة كلها في يده ، ويأخذ الصدريون عليه انه ارسل الجيش لقتالهم في البصرة والعمارة ومدينة الصدر ببغداد، ويؤكد منتقدوه انه معزول بشكل مفرط من قبل دائرة صغيرة من المستشارين، هم عرضة للشبهة، فضلاً عن خلافاته العميقة مع الساسة العراقيين امثال مسعود بارزاني ، واياد علاوي.
في المقابلة ، يقول شديد، تحدث بأسى عن نوايا الدول المجاورة، وتدخلاتهم بالشأن العراقي، وقال : مع كل الاحزاب لهم صلات.. السعودية وسوريا والاردن وتركيا وايران .. كل الدول التي لها حدود مشتركة مع العراق، تتدخل في شؤونه الداخلية.
وعلى الرغم من بعض ما اعتبره (غوغائية) المالكي نفسه في تأجيج المشاعر المعادية لحزب البعث قبل التصويت، الا ان المالكي أنحى باللائمة على السنة وخصومه العلمانيين للعب ورقة الطائفية ، وقال ان " هذه الورقة وجدت دعماً وتشجيعاً من قبل القوى الخارجية نفسها".
في لحظة صراحة ، اعترف المالكي بخيبة الأمل حول الانتخابات في بلد مثل العراق حيث لا تزال الخيارات السياسية تُفرض من خلال الهوية.. "كنا نعتقد أننا قد ذهبنا بعيدا في القضاء على الطائفية لكن الواقع اظهر انها ما تزال موجودة" ، واختتم الصحفي الاميركي المرموق انطوني شديد المقابلة بقول المالكي: " مما يؤسف له ان الانتخابات قد عادت بالعراق الى (المربع الاول)".

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced