لعبة الحكومة بالبصرة مع المواطنين : ساعة كهرباء ست ساعات قطع
نشر بواسطة: Adminstrator
الأحد 25-07-2010
 
   
البصرة/ سعود الجيران
الناس في البصرةأهالي البصرة الكرام الذين عبر الكاتب الربان كاظم فنجان الحمامي عن معاناتهم من الحر وإهمال الحكومة المقصود جدا، في مقالته التي نشرت على موقع الجيران قبل أيام( الساعة الرابعة بعد الظهر)، اصدق تعبير،
حيث تسيح الأرواح والعقول والدروب والنفوس والكبرياء والرصانة والصبر والتجمل وربما الإيمان وغيرها من المفردات التي يضج بها قاموس الفقراء العراقيين، وتتحول إلى مجرد أشياء مائعة ليس لها أي معنى،  كدهن البطاقة التموينية التي أصابها الضمور لحد الاختفاء، ...
حينما تقف الدنيا وتبدأ شمس تموز بإرسال أشعتها الأولى كنصال من الجحيم فتهرع الجموع بعد أن تيأس من بركات الكهرباء الوطنية واستهتار أصحاب المولدات الذين راحوا ينافسون الحكومة في  استغلال الناس و عدم الالتزام بمواعيد التشغيل والقطع، فيدخلون مجبرين في دوائر الهلوسة والهذيان بعد أن  أيقنوا بأن حتى دعائهم لا يستجاب هذه الأيام بسبب احتكار بعض الجهات الحزبية و الحكومية لمبدأ اللطف الآلهي  ، فـ(تفرفح) الأطفال كالطيور المذبوحة، وينط المرضى والشيوخ كالمجذوبين أو كالذي مسهم السحر، ويجافي النسوة الحياء فتخفف الثياب وتتبخر الآداب بعد أن يدلق بعضهن القليل من الماء على ثيابهن التي تكاد تشتعل من قسوة الحر الذي فقد رشده هذا العام، إذ يهاجم في الضحى وفي الظهيرة وفي المساء وفي منتصف الليل بضراوة كالحيوان الكاسر،  ويجرد سكان الإحياء الفقيرة وأحزمة الفقر التي تطوق مركز المدينة من آخر دفاعاتها وهو الصبر،
لم يترك المشرفون على تسيير شؤون الناس في البصرة غير هذا الطريق، سدوا المنافذ والكوى والثقوب وكل ما يمكن أن يوحي بتسرب ونفاذ النور والأمل ، بعد التظاهرات الحاشدة التي خرج فيها الآلاف من البصريين احتجاجا على سوء التيار الكهربائي ، وقدموا شهداء وجرحى كقرابين كان من الأجدى توفيرها لاستحقاقات أهم وأنبل، جعل هذا الدم المباح الحكومتين المركزية والمحلية يستشعروا بأن عليهم أن يهدؤوا اللعب، ويمتصوا نقمة الناقمين المحتجين ، فراحوا يظهرون على الصحف والشاشات وغيرها ، ينثرون الوعود ويسبغوا العهود، ويتباكون على من أسقطوهم صرعي برصاصهم الوطني الديمقراطي في سوح "النضال من اجل الكهرباء" فانهمرت الأكاذيب كالمطر وعود عن محطات جديدة ومشاريع إستراتيجية ومعالجات سريعة  وغيرها وغيرها، وإمعانا في التضليل وامتصاص بعض النقمة ، راحوا يعطون الكهرباء ساعتين مقابل ساعتين قطع، فظن الناس أن الحكومة عادت إلى رشدها  وأنها ستفي هذه المرة ببعض الوعود،
ولم يمر أسبوع واحد عن هذه الرشوة المغمسة بالدم، حتى عادت الأمور أسوء مما كانت عليه بالكثير ،  فأصبحت البرمجة الجديدة ساعة كهرباء مقابل ست ساعات قطع ، هذا فضلا عن أن هذه الساعة الهبة الآلهية تخضع لمزاج موظفي التوزيع في المحطات الثانوية الذين لا يحكمون ضميرا ولا يرحمون صغيرا أو كبيرا فيلعبون بها كما شاءوا،وأحيانا أن إنسانيتهم المفرط وإخلاصهم بالعمل وعدم فسادهم الإداري تسمح بربع ساعة فقط والباقي يحول إلى بيوت الحبايب أي يكون سبع ساعات قطع مقابل ربع ساعة كهرباء، والحكومة تعرف هذا جيدا دون أن تتدخل فربما هم أول المستفيدين، ومع اشتداد  الضنك وغياب الكهرباء وصعود الأرواح إلى خالقها،  يكمل أصحاب المولدات متوالية القهر والتعذيب بالتوازي مع غياب الكهرباء الوطنية كما يسميها البصريون التي أصبح كل العراقيين يشك بوطنيتها جدا،  فيطفئون مولداتهم بحجج ومعاذير مختلفة، فمرة للاستراحة وأخرى عدم وجود سولار وثالثة  بسبب عطل ورابعة بسبب عدم كفاية الأجور وغيرها .............وهكذا دواليك،
مع العلم أن هؤلاء يستلمون حصصا من السولار يبيعونها في الأسواق السوداء، ويشغلون اقل من ست ساعات يوميا مع الإشارة إلى أن الحكومة ألزمتهم بالتشغيل لأكثر من تسع ساعات وأصبحوا من أصحاب الأموال بعد أن كانوا بالكاد يسدون الرمق،  وكديدنها الحكومة تنظر مبتهجة إلى هذا المنظر دون أي تدخل أو محاسبة، ولم تفعل سوى تكليف المجالس البلدية بمراقبة هؤلاء وهم أما من المرتشين أو من الذين يخافون من سطوة عشيرة أو عائلة صاحب المولد. وهكذا تحكم الظروف قسوتها على اهالي البصرة الكرام.
يقول لعيبي سيد 70 عاما "عمي والله، هاي لا صايرة ولا دايرة، حكومة تلعب على الناس .. سبع سنين حكومة ما تقدر تسوي كهرباء ، ملايين ومليارات انصرفت على الكهرباء، بس ما كو قبض".
ويضيف "المارضة بجزه رضه بجزه وخروف، كانوا يعطون الكهرباء ساعتين مقابل أربع ساعات، وخرج الآلاف للتظاهر ضد هذا، ومات ناس وأصيب آخرون، هسه الكهرباء ساعة وحدة مقابل ست أو خمس ساعات، مو أكلك المارضة بجزه رضه بجزة وخروف",
واستطرد "عمي هاي فرطنة، شنو حكومة جيش وشرطة وموظفين وقله بالك،  وما تكدر تضبط شغلة الكهرباء، والله عيب".
فيما قال اسعد جاسم 33 عاما "والله يا عمي ، ندعي على رواحنا بالموت من هاي العيشه الكسيفة،  مو معقوله العراقيين هاي عيشتهم، منين ما تلتفت تجيك الضربة،  لا الحكومة تسمع ولا الناس تسمع ولا الله.............".
وأضاف "شوف راتبي 350 ألف دينار، 35 ألف للمولد، و60 للماي والثلج، وأنا صاحب عائلة مكونة من ستة أشخاص، ومحتار بعيشتي".
وتابع "انوب هذا أبو المولد ، شيطان رجيم ... استغلالي ، مجموع ما يشغله يوميا مو اكسر من أربع ساعات، ويحسب الأمبير بـ12 ، والحكومة تشوف وتغض النظر".
واسترسل " لا هاي توفر الكهرباء، ولا هي تحمينا من استغلال أصحاب المولدات، والله تعبنا".
صدك لو كال لعيبي المارضه بجزه رضه بجزه وخروف، علمود الناس أتوب من التظاهرات والاحتجاجات، ويصيرون مؤدبين، ولا يلجئون إلى الشغب

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced