بعد قصف دهوك.. غضب شعبي في العراق ودعوات لمقاطعة البضائع التركية
نشر بواسطة: mod1
الجمعة 22-07-2022
 
   
الحرة - واشنطن

في الوقت الذي توعدت فيه الحكومة العراقية تركيا بإجراءات دبلوماسية بعد قصف على مدينة دهوك في إقليم كردستان العراق، تصاعدت دعوات شعبية في بغداد ومدن أخرى، لاتخاذ مواقف أكثر حزما ضد أنقرة، في حين طالب ناشطون على وسائل التواصل بمقاطعة البضائع التركية ردا على القصف الذي أدى، الأربعاء، إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 23 آخرين.

وتنفي تركيا علاقتها بالقصف، فيما قالت وزارة الخارجية العراقية إن "جميع المؤشرات تؤكد مسؤولية أنقرة عن الاعتداء".

وسلمت الخارجية العراقية الخميس "السفير التركي في بغداد مذكرة احتجاج شديدة اللهجة"، تضمنت "إدانة الحكومة العراقية لهذه الجريمة"، معتبرة أنها تمثل "قمة للاعتداءاتها المستمرة على سيادة العراق وحرمة أراضيه".

وأكد ناشطون عراقيون تحدثوا لموقع "الحرة" أن التحركات التي تجري على "الصعيد الشعبي" تعتبر أقوى من التحركات الرسمية العراقية أكانت في بغداد أم حتى في إقليم كردستان العراق.

"الرد الحكومي الرسمي لم يكن صارما"، وهو لا يتجاوز "الإدانات وتوجيه الرسائل"، وهذه لن توقف الانتهاكات أكانت من تركيا أو من دول أخرى في العراق، وفق ما قال الناشط العراقي، سفيان المشهداني.

وأضاف في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن "الرسائل التي حملتها ردود الفعل الجماهيرية يجب أن تنظر إليها الحكومة بعين الاعتبار في تعاملها مع ملف الانتهاكات التركية".

وقررت شركات عراقية للسياحة والسفر إيقاف رحلاتها إلى تركيا، في خطوة للتضامن مع ضحايا القصف في دهوك، بحسب تقارير محلية.

وأوضحت هذه الشركات أنها لن توقف رحلاتها السياحية فقط، بل "ستقاطع السفر إلى تركيا" بشكل عام.

الناشط العراقي، جهاد جليل، يرى أن الانتهاكات التركية ترقى إلى "جريمة حرب"، خاصة وأن أنقرة "تنتهك دماء العراقيين"، ناهيك عن الخروقات بالدخول داخل الأراضي العراقية بأكثر من "30 كيلو متر".

ووصف جليل في حديث لموقع "الحرة" القوى السياسية في العراق بـ"الضعيفة"، مشيرا إلى أن هذا ما يجعل البلاد عرضة للانتهاكات والاعتداءات من دول مجاورة في العديد من المجالات، أكانت بالهجمات العسكرية أو حتى بالتجاوزات في حصة الماء العراقية.

ودعا الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى إيجاد ما يلزم من قرارات أو "تشريعات" تتيح معاقبة تركيا أو أي دولة مجاورة تنتهك السيادة العراقية.

وانطلقت تظاهرات وتجمعات شعبية في عدة مدة عراقية، أبرزها تظاهرة خرجت الخميس أمام مبنى السفارة التركية في بغداد، حيث حمل المحتجون الأعلام العراقية، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وبثت أغاني وطنية عبر مكبرات صوت، فيما رفع بعض المتظاهرين لافتة كتب عليها "أنا عراقي، أطلب طرد السفير التركي من العراق"، وفق وكالة فرانس برس.

وطالب شخص يعرف بنفسه أنه "عراقي" على تويتر بـ"إغلاق السفارة التركية" في بغداد، و"مقاطعة المنتجات التركية".

وقال النائب المستقل باسم خشان، عبر حسابه في تويتر إنه مستعد "لتبني دعاوى للمطالبة بالتعويض" لضحايا "المجزرة التركية"، وأشار إلى أنه سيتحمل نفقات الدعاوى ولديه فريق من المحامين المتطوعين من ذوي الخبرة والكفاءة.

وأكد أن "الخسائر لا تقدر بثمن".

من جانبه طالب النائب العراقي، ياسر اسكندر وتوت، عبر حسابه في فيسبوك الحكومة في بغداد، وحكومة إقليم كردستان العراق بـ"تحمل مسؤولة حفظ دماء وكرامة الشعب العراقي"، وطالب مجلس النواب بعقد جلسة طارئة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه البعض بمعاقبة تركيا عن طريق الضغوط الاقتصادية، يؤكد المحامي العراقي، إبراهيم الصميدعي أنه يجب "إعطاء فرصة للحكومة للعقلاء بأخذ الحق العراقي.. بقوة الدبلوماسية".

وأوضح في منشور عبر فيسبوك أنه لا يجب "حرق أو تكسير أي مقرات دبلوماسية" في العراق، وأن عليهم "عدم الاستعجال" في الدخول في "حرب رسميا"، خاصة مع دولة لديها القدرة على التأثير على حصص المياه في العراق.

ويرى الصميدعي أن استبدال البضائع التركية التي تدخل العراق ببضائع من دول أخرى سيرفع أسعارها "3 أضعاف".

ويتفق الناشط سفيان المشهداني مع هذا الرأي إلى حد ما، ويرى أن "العراق بعد 2003 أصبح بلدا مستهلكا بامتياز"، وهو "يعتمد بشكل كلي على المنتجات التركية".

وطالب بضرورة وجود "حل حكومي" تجاه التجاوزات التي تصدر من تركيا، ولكن يجب آلا نننسى أنه "يوجد حوالي 2 مليون عراقي يسكنون في تركيا"، ومشيرا إلى أن استخدام "الضغوط الاقتصادية" يجب أن يكون أحد الخيارات أمام بغداد وليس الخيار الوحيد.

تشهد الساحة العراقية حالة من الغليان السياسي والشعبي، على خلفية القصف الذي استهدف منشأة سياحية في قضاء زاخو بمحافظة دهوك، وأسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها تحركات من أجل وقف التعاون الاقتصادي، إذ هدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، حاكم الزاملي بإمكانية "إصدار قانون برلماني لتجريم التعاون الاقتصادي والتجاري مع تركيا وإيران إذا استمر تجاوزهم على حصة العراق المائية" في يونيو الماضي.

وتنفي أنقرة مسؤوليتها عن الهجوم متهمة مقاتلي حزب العمال الكردستاني "بي كي كي" بتنفيذه، وبي كي كي تنظيم تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون بأنه "إرهابي"، ويشن تمردا ضدها منذ العام 1984.

في المقابل نفى حزب العمال الادعاءات التركية، وقال إن قواته ليست "موجودة في المنطقة التي وقعت فيها المجزرة".

وشيع العراق الخميس ضحايا القصف، ونقلت التوابيت التسعة بسيارة إسعاف، بينها تابوت طفل صغير، ولفت بالعلم العراقي وأكاليل الورود، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي الخميس يوم حداد وطني.

موجة إدانات دولية وإقليمية وغضب شعبي داخلي أثارها الهجوم التركي الذي أودى بحياة مدنيين في دهوك بإقليم كردستان العراق، في وقت رجح فيه مراقبون أن تعمد الحكومة العراقية لإقامة شكوى دولية ضد أنقرة.

وتشن أنقرة التي تقيم منذ 25 عاما قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضد متمردي حزب العمال المتمركزين في مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في المنطقة.

وتفاقم العمليات العسكرية التركية في شمال العراق الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة العراق المركزية في بغداد التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، رغم أن البلدين شريكان تجاريان هامان.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced