نحو استراتيجية وطنية لمكافحة عمالة الأطفال
شاركت الاتحادات العمالية العراقية اليوم الاحد 2 / 11 / 2025 في اعمال المؤتمر الوطني الأول نحو استراتيجية وطنية لمكافحة عمالة الأطفال ، الذي نظمته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ، بحضور السيد وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور احمد الاسدي والملاكات المتقدمة في الوزارة وممثلي الوزارات المعنية والاتحادات والنقابات العمالية والمنظمات الدولية.
أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور أحمد الأسدي أن مواجهة ظاهرة عمالة الأطفال هي معركة وعي ومسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام والأسرة، مشيرا الى ان القانون وحده لا يكفي إن لم نُغيّر نظرتنا إلى الطفولة، لكون مكان الطفل الطبيعي هو المدرسة لا سوق العمل.
وقال السيد الاسدي إنّ أكبر التحديات التي تواجهنا اليوم لا تتمثل في ضعف الإمكانات أو نقص الموارد، بل في اتساع رقعة العمل غير المنظم، وضعف الوعي المجتمعي بمخاطر تشغيل الأطفال، وغياب ثقافة التبليغ عن الانتهاكات التي تُمارس بحقهم في بعض البيئات.
وأضاف أن وزارة العمل وضعت رؤية واضحة لعراق خالٍ من عمالة الأطفال، مؤكداً أن التعليم هو السلاح الأقوى لمحاربة الفقر وان الاستثمار في الطفولة أعظم استثمار في مستقبل الوطن، ومن هنا جاء شعارنا الثابت: “لن نورّث الفقر لأبنائنا”.
القت الأخت علياء حسين ماهود كلمة الاتحادات والنقابات العمالية أكدت فيها على إن النقابات العمالية تمثل صوت العمال وحقوقهم، وهي تشكل جزءاً أساسياً من المجتمع المدني. ومن واجبنا كمنظمات نقابية أن نكون في مقدمة الصفوف في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد مستقبل أجيالنا الشابة. فكل طفل يتعرض لظروف العمل القاسية يحرم من حقه الأساسي في التعليم والتطور، وهو ما يؤثر سلباً على المجتمع بأسره .
أننا في الحركة النقابية العمالية نرى أن تقييم الوضع الحالي لموضوع عمالة الأطفال أنه مع الأسف لا تزال منتشرة في العديد من القطاعات، مما يعكس ضعف الرقابة وغياب التشريعات الفعالة لحماية حقوق الأطفال. إن غياب الوعي الاجتماعي والثقافي حول المخاطر المرتبطة بعمل الأطفال يزيد من تفشي هذه الظاهرة، وهو ما يستدعي منا جميعاً العمل بجد على توعية المجتمع بمخاطرها وآثارها السلبية . و طالبت الأخت علياء بإقامة إطار تنسيقي بين الحكومة، النقابات، ومنظمات الأمم المتحدة لرصد التقدم ومتابعة التنفيذ. مشيرة إلى إن التحديات التي نواجهها تتطلب منا الوحدة والتضامن، فمعاً نستطيع أن نجعل العراق مكاناً أفضل للأطفال، ونمنحهم الفرصة لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
وشهد المؤتمر عقد جلسات نقاشية عن السياسات والأطر المؤسسية لمعالجة عمالة الاطفال والدوافع الاجتماعية والاقتصادية وراء هذه الظاهرة، الى جانب ورش عمل تخصصية عن الاستراتيجية الوطنية.