كشف تفكيك 36 شبكة اتجار بالبشر خلال 3 أشهر
حذّرت السلطات العراقية، أمس الأربعاء، من تنامي المخاطر المرتبطة بالألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية تفكيك عشرات الشبكات المتورطة في جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي خلال الربع الأول من عام 2026.
وقال مدير العلاقات والإعلام في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، العميد أحمد محمد، إن "بعض الألعاب الإلكترونية لم تعد تقتصر على الترفيه، بل تحولت إلى أدوات قد تُستغل لاستدراج القاصرين أو تعريضهم لمحتوى غير ملائم"، مشيراً إلى أن ألعاباً مثل "PUBG" قد تنطوي على مخاطر غير مباشرة عبر "غرف الدردشة" التي تتيح التواصل مع الأطفال بعيداً عن رقابة الأسرة.
وأضاف أن "الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية يسهم في تنامي السلوك العدواني والعزلة الاجتماعية"، محذراً من انعكاسات نفسية تؤثر في التوازن الاجتماعي والتحصيل الدراسي، خصوصاً مع تسجيل حالات انفعال مفرط مرتبطة بـ"الإدمان الإلكتروني"، داعياً العائلات إلى تفعيل "الرقابة الأبوية" وتنظيم أوقات الاستخدام وتعزيز البدائل الإيجابية. وفي السياق الأمني، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، العقيد عباس البهادلي، عن تفكيك 36 شبكة دولية ومحلية متخصصة بالاتجار بالبشر وتهريب العمالة ونزع الأعضاء البشرية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. وأوضح البهادلي، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، أن العمليات أسفرت عن الإطاحة بـ21 شبكة للاستغلال الجنسي واعتقال 243 متهماً، إضافة إلى تفكيك 7 شبكات لتهريب العمالة الأجنبية واعتقال 344 متهماً، فضلاً عن تفكيك 7 شبكات لبيع الأطفال واعتقال 16 متهماً.
وأشار أيضاً إلى الإطاحة بشبكة محورية متورطة بعمليات "بيع ونزع" الأعضاء البشرية، مع اعتقال 7 متهمين، لافتاً إلى أن نشاط هذه الشبكة يمتد داخل العراق وخارجه.
وأكد أن القوات الأمنية مستمرة في ملاحقة الشبكات الإجرامية ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وحماية السلم المجتمعي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات وزارة الداخلية من محاولات تنظيم "داعش" استدراج وتجنيد الشباب عبر المنصات الافتراضية والألعاب الإلكترونية، بعد إعلان تفكيك أربع خلايا للتنظيم خلال الفترة ذاتها، في مؤشر على تداخل التهديدات الرقمية مع أنماط الجريمة المنظمة في البلاد.