فيلم "فلانة".. البحث عن أثر الغياب
نشر بواسطة: mod1
الإثنين 20-04-2026
 
   
جمار-إسلام السيد

بصوت "فلانة" العراقية، وفلانات أخريات، يسرد فيلم زهراء غندور تاريخ النساء في العراق وحكاياتهن. مادة سينمائية ثرية، كثيراً ما نفتقدها في السينما العربية، لأنها صوت محلي صارخ، يتبنّى حكاية لم تُرو من قبل، أساسها الكشف عن الذات وتعرية الذاكرة، إذ انتقت المخرجة حكاياتها من بين عشرات النسوة، بعضها لم يعرض على الشاشة، وحُذفت حكايات أخرى خوفاً على سلامة صاحباتها..

تتيح المهرجانات السينمائية فرصة لمشاهدة أفلام لا تتوفر بسهولة، وربما سيصعب توفرها على منصات العرض الرقمية، لكنها من جهة أخرى تجبرك، بسبب الجدولة المزدحمة للأفلام، على مشاهدة الفيلم وتجاوزه سريعاً، لأن هناك فيلماً آخر سيعرض بعده بدقائق وعليك أن تلحق به.  

عندما عُرض فيلم “فلانة” (2025) في النسخة الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي، بدا منذ دقائقه الأولى على الشاشة أنه من الأفلام التي لا يقتصر تأثيرها على وقت العرض فقط باستحواذها على المشاهد، بل كانت هناك علامات واضحة على أنه من الأفلام التي يمتد أثرها إلى ما بعد عرضها، وإن محاولة تجاوزه سريعاً إلى فيلم آخر ستجعل مشاهدته مشوبة بشيء من النقصان.  

يُفتتح فيلم فلانة بطقس أنثوي لا يُحدد هل هو صلاة أم شيء آخر، مجموعة من النسوة المتشحات بأخمرة سوداء، لا تُعبِّر حركتهنّ عن شيء مفهوم مباشرةً، لكنها تومئ إلى ما سيؤول إليه الفيلم في الأخير، وهو التطرق إلى العام، وتتبّع النسوة وموقع حكايتهن المهمّشة، إذ ترتكز المخرجة زهراء غندور في فيلمها على سؤال مركزي عن صديقة قديمة في الطفولة: “ماذا حدث لنور؟” سؤال يبدأ الفيلم به فيحوّله إلى نبش في فقد كبير، وانفتاح على حكايات النساء في العراق، تحديداً الحكايات التي لم تُحكَ بعد.  

من خلال استعانة غندور بحكايتين: حكاية الخالة “حياة” القابلة، وحكاية “ليلى” التي تُمثّل مُعادلاً لحكاية نور، تُنسج الحكايتان مع سؤال غندور، لتشير إلى دور مركزي لشعور الفقد في قراءة الفيلم، باعتباره مُحفّزاً على الوجود عبر الحكي والاعتراف والبوح. الفقد الذي ينطلق منه الفيلم هو الذي نعانيه بأشكال مختلفة، بمعنى أنه “خسارة عميقة للشيء”، هذا المعنى الواسع لا يمكنه أن يتوقف عند حاجة شخصية للوجود من خلال ذاكرة معنيّة بالآخر البشري، بل هذا الآخر عادة ما يتعاظم ليصبح فقداً عاماً، يتشكّل من وحدات الفقد نفسها المعنيّة بالأفراد والعلاقات، لكنه يستحيل إلى مشكلة جماعية ترتكز على فقدٍ جماعي، أي تدخل في إطار الحاجة إلى الشعور بالأنسنة.

يحيلنا الدور الذي يلعبه شعور الفقد في الفيلم إلى قدرته على تكوين علاقة مميزة مع التاريخ، لأننا نجد في حكايات الفيلم أن ما يشكلنا ليس التاريخ الذي نعرفه، بل الآخر الذي ينفلت منّا ونسعى إلى استعادته، وهو عادة ما يكون هامشاً واسعاً من الخسارات، وهنا يأتي ملمح الواقع المعلَن بوضوح منذ بداية الفيلم، ليسائل الذاكرة من أجل تشريح الفقد، الذي يبدو في هذه الحالة خيطاً وثيقاً مربوطاً بالواقع، وقادراً على تقليب الحكايات القديمة لإنتاج واقع جديد، لا يُعرض كمنشور سياسي بقدر ما هو تصوّر جديد عن واقع مُعاش يومياً، وكذلك مُعاش في الذاكرة.

لا ينفصل بُعدٌ عن آخر في الفيلم، فالحركة بين الخاص والعام تعود إلى السؤال الأول الذي بدأت به المخرجة، ويتضح أن حكاياتها البادئة من سؤالها مروراً بحكايات الخالة المختلفة عن النساء اللاتي ولدتهنّ، وانتهاءً بليلى التي تحوّلت حياتها ببساطة حينما تركتها أمّها، وخرج والدها من غرفته ذات يوم وهي طفلة وطلب منها أن تترك البيت، جميعها حكايات تنطلق من الفقد الذي يبدأ بسؤال بسيط حول التاريخ الشخصي، ثم يستحيل إلى سؤال حول تاريخ النساء في العراق وتاريخ العراق في آن واحد.  

الروائي عنّي، والوثائقي عن شخصٍ آخر  

بدأت زهراء غندور صناعة السينما قبل هذا الفيلم بعدّة سنوات، من خلال برنامج “52 دقيقة”، وهو وثائقي قدّم حكايات من العراق عن الزواج المبكر، والعنف الأسري، والقوانين غير المنصفة، وسجون النساء، لذلك مع هذا الفيلم، بدا مُبكراً أن المخرجة تعرف جيداً ما تُظهر من حكايات، وما هو ضروري تضمينه ليكون ضمن أسئلة الفيلم، لا إجاباته.  

انتقت غندور سيدتين من جيلين مُختلفين، فالخالة امرأة ستينية تعمل قابلة، وظيفتها تأتي ضمن حكاياتها المختلفة باعتبارها تاريخاً بديلاً، إذ تشهد ذاكرة هذه السيدة شيئاً من الصُلب الأساسي لأي مجتمع، وهو حكاية نسائه مع المواليد الجُدد. تتشكّل حكايات الخالة بصورة ارتجالية، تبدأ من السؤال حول الأمومة، وكيف ولّدت السيدة كل هؤلاء النسوة ولم تكن أمّاً. وتُعلل دون قصدٍ الحكايات الأخرى التي تحكيها الخالة عن النساء، فتعرّف الأمومة في هذا السياق بأنها موقف من الوجود ضمن جسد المجتمع أو الإقصاء منه، إذ ولدت بعض السيدات وتركن بناتهنّ لأن أزواجهنّ اشترطوا أن يكون المولود ذكراً.  

لا ينغمس الفيلم في الذاتية، رغم أن ألسنته تتمثل في أشخاص لا يملكن سوى حكايتهنّ الشخصية، ومع ذلك فإن الفيلم يُطبّق القاعدة الأساسية للوثائقي، وهو التركيز على السؤال عن الآخر، وهو هنا ذو معنى واسع، يشمل الفرد وكذلك المجتمع، لذلك تتسع دائرة النظر عبر سؤال المُخرجة، وحكايات الخالة، حتى تشهد على تاريخ محدَّد بعلاماته وندوبه المميزة. حينما تحكي الخالة فإنها تلتقف محطات لحكاياتها، فتقول عن إحدى الولادات إنها كانت قبل حرب الخليج، وأخرى خلال حرب أمريكا على العراق. تضع هذه المحطات “تصوّرات استعادية” للحياة في هذه الأوقات الكاشفة، ويدخل التاريخ الشفاهي ضمن جسد التاريخ السردي، المكتوب عبر وسيط البحث أو الفن.  

لا تُوصم أوقات الحرب والأزمات الاجتماعية الحادة بقدرتها على قتل الحاضر فقط، وتحويل هاجس العيش إلى هاجس موت، لكنها تُوصم أيضاً بالقدرة على قتل الماضي بأثر رجعي، فالحياة البشرية ضمن مجتمع مُفكك معرّضة للتهديد في قدرتها على الاحتفاظ بإنسانيتها، وسبيل مقاومتها الأساسي هو الذاكرة، والقدرة على الحكي. لهذا السبب، تتخذ حكايات الخالة مسارات مُختلفة، فتتجه إلى كشف صور وحكايات ثرية وحيوات كثيرة مُهدرة على هامش الأوقات العسيرة، كما تتجه إلى المسار الذي تبحث عنه المخرجة، وهو بلورة كل هذا في إطار سؤالها عن صديقتها، التي خُطفت من الفناء المجاور لمنزل الخالة.  

حينما يأتي الحديث عن ذكرى خطف الصديقة “نور”، تكون الخالة قد شحذت ذاكرتها بمُختلف الحكايات، فتأتي ذكرى غياب الطفلة باعتبارها ذروة الحكايات، وذروة الأسئلة. هل لهذا السبب تعثّرت الخالة في تذكّر هذه الحكاية؟ وجود هذا السؤال حاضراً في الفيلم يُمثّل جانباً من الحيوية والألفة مع الخالة، لأن ترددها يأتي من مُنطلق بشري ناقص، بدلاً من التعامل معها كساردٍ على مساحة من الواقع.  

تدخل حكاية “نور” مع تطور الفيلم إلى مساحة من التهديد، لأنها تبدو حكاية ناقصة، لا يتوفر منها سوى سؤال ومشهد وحيد، وحتى حينما تسترسل الخالة في حكي قصة الطفلة، ويتضح أنها كانت بلا أهل، وأُخذت عنوة إلى دار للتأهيل، فإن الفيلم يبحث عن مُعادل آخر لها، لأن ما تبقى من وجود الطفلة هو مجموعة من التكهنات التي تستحيل إلى حكاية أكثر وضوحاً، تحتاج إلى إلغاء الحدود بين ما يمكن أن نسميه تاريخاً جماعياً وما هو حكاية شخصية.

في ظل هذا البحث الدؤوب من قِبل المُخرجة عن ملمح من حكاية صديقتها، يخرج الفيلم من إطار العائلة والمكان وموقع الفقد للبحث عن أثر الغياب ضمن حكايات أخرى، وهنا تظهر “ليلى” التي اتخذت حياتها مساراً مقارباً لمسار المفقودة، إذ إنها طُردت من البيت هكذا، دون أن تعرف لماذا، وبأمر مباشر من والدها. أُودعت في دار للرعاية، وخاضت تجربة حياة سيئة، وفوجئت وهي في آخر عشرينياتها بأن والدتها لم تمت كما ظنت.  

ينسج الفيلم عبر هذه الحكايات نقاطاً متداخلة، يبدو أنها تشكّلت من تلقاء نفسها، وما فعلته المخرجة هو أنها استطاعت أن تخلق “صورة” للنساء في المجتمع العراقي عبر انتقاء حكايات تقوم على التقاطعات، وبالتالي فإن الفيلم ينتهي بسؤال بديهي عن نساء أخريات عشن هذه التجارب المشابهة، والسؤال الفردي “ماذا حدث لنور” يستحيل إلى محاولة فهم أعمق، تجعل من “فلانة” احتمالاً كبيراً لحكايات ضخمة لم تُروَ، ويتضح أن السؤال عن الآخر، ومحاولة الإمساك بأثر الغياب ومطاردة ظله، هو سؤال شديد العمومية يشمل كل صوت أنثوي مُجهّل في المجتمع العراقي.  

الصورة وشبح المكان  

مع تدفق الحكايات في الفيلم يتبلور أكثر حركتها من الهامش إلى المتن، أي من دواخل صاحباتها إلى الاعتراف الذي يرتبط شيئاً فشيئاً مع التاريخ الرسمي، وهكذا تنسحب الحكايات إلى جسد المجتمع وتخرج من منطقة الإقصاء من الحاضر الاجتماعي والتاريخ المكتوب. لكن وجود الحكايات وحدها، والنظر إليها باعتبارها حكاية واحدة مُركّبة، لا يكفيان لعكس تجربة كاملة تُشكّل استعادة للذاكرة، لأن بُعد المكان يظل مفقوداً، إذ لا يوجد أرشيف بصري للمكان يمكن الاستعانة به، وهنا يحضر سؤال العودة إلى الأشياء عبر الثقة في الذاكرة البشرية فقط، لأن البُعد الأرشيفي مفقود تماماً. تأخذ الحكاية في هذا السياق مسحة من بطولة قديمة، فهي لا تُثبت تاريخاً مُجهّلاً فقط، بل تُنقذ حكاية من التلاشي، لأنها لم تُحك من قبل، وكل ما يظل في إطار الكتمان فإنه حتماً، يوماً ما، سيتقادم.  

يشتبك الفيلم مع المكان السينمائي الحاضن لهذه الحكايات، الذي يجب أن يتخذ تعريفاً ما كي يحدِّد الفيلم السياق العام لها ودور المكان فيه، وذلك عبر بُعدين: انفعالات النسوة على الشاشة والصور الاستعادية.  

من حيث انفعالات النسوة، فالفيلم يخبّئ جيداً بقدر ما يُظهر، يحتفظ لكل شخصية بحق المراوغة، أي بحق ملكية الحكاية وعدم قول كل شيء. ورغم أن أسلوب المراوغة والمونتاج الارتجالي للحكي يُكشف بفعل ترابط الحكايات واندفاعها إلى نموذج “فلانة” العراقية بمعناها شديد العمومية، إلا أن وجود هذا الأسلوب، في حد ذاته، يحفظ للشخصيات حقها في الظهور الإنساني بعيداً عن الوقوع في فخ الحكّاء التاريخي، الذي يأتي من الخارج أو يبدو أنه يحكي شيئاً ما خارج لحظة الحاضر.

تشترك غندور -كشخصية ضمن الفيلم لا كمخرجة فقط- مع خالتها “حياة” و”ليلى” في القدرة على الحكي ونثر الأسئلة، لتتبُّع موقع النسوة العراقيات من المجتمع، من خلال الاحتفاظ ببُعد الزمن، فالحكي لا يعود كُلياً إلى الماضي، بل يُنظر إليه من لحظة آنية، تتمسك بالواقع، وبالتالي تُحقق قدرة أكبر على كشفه. هنا تتجلى قيمٌ جمالية لوجود الشخصيات على الشاشة، لأن أسلوبهم الحر في الحكي يكشف انفعالاتهم الشخصية تجاه ما هو سابق، بما فيها من صمت، ومن حيرة وتردد، حيث تُنسج الحكاية بعلامة الشخصية، بكيفية حكيها، ولا تكون القيمة في المادة التاريخية الخاصة فقط، بل بمن يحكيها أيضاً.  

تُخرج الحالة البشرية الخالصة في الفيلم بُعد الاستعادة من الفخ الإحصائي، الذي عادة ما يتلبّس تاريخ المجتمعات العربية التي قهرتها الحرب والتفكك السياسي والاجتماعي، أو معاملة التاريخ الداخلي على أنه أرضية نظرية للتعبير عن مدى القمع والتمييز. الحكايات في الفيلم تُشبه البوح، بشرية بامتياز، وهي أقرب إلى الفضفضة منها إلى التعبير كأن مادة الفيلم منشور اعتراضي.

أما من حيث بُعد المكان، فالمخرجة تستعيده عبر وسيط استثنائي وهو الصورة الفوتوغرافية، التي تمثّل فقراً في المادة الأرشيفية المرتبطة بالعراق عموماً، لا بنسائه فقط. تأتي الصورة الفوتوغرافية هنا باعتبارها حلاً أخيراً، لكنه حل أولي، شديد البدائية، إذ يعكس صوراً جامدة تقوم على التكهّن، لكنها من جهةٍ أخرى تتسلّح بدور المشاهد في تكوين هذه الحالة من خلال تفاعله. تتمثل الصور الموجودة في الفيلم داخل المكان الجمادي، حيث نادراً ما نجد صوراً بشرية، وفي ذلك تقدير لبُعد المكان، ولقدرته على الاحتفاظ بالحكايات، ومساءلته عمّا يحمل في داخله من جوانب مختلفة لهذه الحكايات.  

تأتي الصور عبر مداورة سردية بين الحكي الشفاهي والعرض البصري، لتدخل ضمن جسد الحكاية بتدفق، كأن الزمن أصبح بدون أبعاده الثلاثة، وعليه أن يتشكل من جديد ليُعبّر عن نفسه متماسكاً وقادراً على تحديد موقف من الماضي.  

اللسان المستعار  

عقب مشاهدة فيلم فلانة، تداعى إلى ذهني تناولاً مختلفاً قدمه هيثم الورداني في كتاب “بنات آوى والحروف المفقودة: عن الحيوانات الناطقة في لحظات الخطر”. أثناء تتبّع الحيثيات اللغوية والسياسية لنشوء الخيال في الأدب العربي، يقول هيثم إنه نشأ في لحظة يصعب فيها مواقعة الواقع مباشرة، وبالتالي نشأ مجاز الخيال ليكمل الحكاية الواقعية، لكن بطريقة مختلفة، مراوغة، تحفظ لصاحبها حياته.  

استند هيثم إلى ثنائية الحيواني والإنساني وترتبيهما في وجود الكائنات، ومن الحيوانات تحديداً انتقى “ابن آوى” في ذيل قائمة الحيوانات، لكن على لسانهما كُتبت “كليلة ودمنة” التي يمكن من خلالها قراءة الواقع العربي خلال فترة حياة مُترجمها عبد الله بن المقفع.  

من بعيد، تتجلّى مفاهيم عامة وتصنيفات مركزية، مثل ترتيب القدرة على التعبير عن الواقع (وهو في الوقت نفسه كتابة للتاريخ)، ودور الخيال في كشف مزيد من الحقيقة، مشتبكةً بشكل ما مع فيلم “فلانة”، فاللسان الأخرس بحُكم التراتبية، إن حكى لا يستطيع أن يُعبّر عن ذاته فقط، بل تحمل حكاياته بُعداً من الأصالة يجعلها حكاية معنيّة بقُطب من البشر، وفي حالة الفيلم جاءت “فلانة” بمجموعة من الحكايات التي تصب في استعادة وجود النساء في المجتمع العراقي وما تعرضن له.  

يبدو من هذه الجهة أن الخالة “حياة” القابلة هي صانعة تاريخ، ورفيقة أخوية لابنتها بالتربية، مخرجة الفيلم، لأنها تسير معها أيضاً في السؤال عن فقد صديقة الطفولة “نور”، بينما “ليلى” تأتي باعتبارها صيغة محتملة، بتصوّر مُغاير لمآل نور. ربما لذلك انتهى الفيلم متفائلاً قليلاً، وتحديداً من جهة “ليلى” التي قررت أن تختار، وتترك كل شيء وراءها، وتعيش حتى لو على الهامش في الليل.  

فيلم “فلانة” هو مادة سينمائية ثرية، كثيراً ما نفتقدها في السينما العربية، لأنها صوت محلي صارخ، يتبنّى حكاية لم تُروَ من قبل، أساسها الكشف وتعرية الذاكرة، ومُساءلتها، لذلك فهو ذاتيّ منفتح على العام، والمساحة بين مادته الخيالية ومناخه الواقعي شحيحة للغاية، فقد لاقت المخرجة صعوبات كثيرة أثناء تصوير الفيلم، وانتقت حكاياتها من بين عشرات الحكايات، بعضها بعدما تم تصويره لم يُعرض على الشاشة، إذ غيرت إحدى النسوة رأيها بعد أن صورت معها غندور، كما حُذفت حكايات أخرى خوفاً على سلامة صاحباتها.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced