تابعت اللجنة التنسيقية للحوار المدني الوطني، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 21 نيسان 2026، بقلق بالغ حادثة محاولة اغتيال الناشط الاحتجاجي الدكتور ضرغام ماجد، والتي تمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن المجتمع ويقوّض أسس العمل السلمي والمدني في البلاد.
وإذ تعرب اللجنة عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل الإجرامي، فإنها تؤكد أن استهداف الناشطين وأصحاب الرأي إنما يشكل اعتداءً مباشراً على الحق في الحياة، وانتهاكاً صارخاً للدستور والقانون، ومحاولة مرفوضة لإسكات الأصوات المطالبة بالإصلاح.
إن هذه الحادثة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن تنامي ظاهرة السلاح المنفلت، وضعف الردع القانوني، وهو ما يستدعي موقفاً حازماً من قبل الجهات المعنية لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تهدد السلم الأهلي وتقوّض الثقة بالمؤسسات.
وعليه، تدعو اللجنة إلى:
فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة وتحديد الجهات المسؤولة عنها.
اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق الجناة، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
توفير الحماية للناشطين وممثلي المجتمع المدني، بوصفهم جزءاً أساسياً من الحياة الديمقراطية.
معالجة جذرية لظاهرة السلاح خارج إطار الدولة، باعتبارها أحد أبرز مصادر التهديد للأمن والاستقرار.
كما تؤكد اللجنة أن مواجهة هذه التحديات لا تكون إلا عبر ترسيخ دولة القانون، وتعزيز مسار الحوار الوطني، ورفض كل أشكال العنف كوسيلة للتعبير أو فرض الإرادة.
وتجدد اللجنة التنسيقية للحوار المدني الوطني تمسكها بخيار الحوار والعمل السلمي، ووقوفها إلى جانب كل الجهود التي تصون كرامة الإنسان وتحمي حقه في التعبير والمشاركة في الشأن العام.
اللجنة التنسيقية للحوار المدني الوطني
21 نيسان 2026