يتصاعد غضب الأمهات يوماً بعد يوم، بالتوازي مع تعديلات قهرية تمييزية تمضي بها منظومة قانونية أبوية، تسعى إلى انتزاع الأطفال من أحضان أمهاتهم، من دون أي اعتبار فعلي لمصلحة الطفل الفضلى أو للدور الجوهري الذي تؤديه الأم في حياته.
هذه المرة ليست كسابقاتها؛ فالأمهات اليوم شاهدات على سلب أطفالهن أمام أعينهن. هذه المرة تخوض النساء معركة لا يملكن فيها ترف المساومة، لأن ما ينتزع هو حق أساسي لا يقبل التفاوض.
غضب هؤلاء النساء، وحرقة أصواتهن، وصرخاتهن لن تمحى بيوم وليلة، بل ستبقى شاهداً حياً على حجم الظلم الواقع.
إن ما تقوم به المنظومة القانونية، بما فيها مجلس القضاء الأعلى والمجلس العلمي، يعد انتهاكاً صارخاً للدستور العراقي، ولمبادئ حقوق الطفل، وللحقوق الأساسية للنساء، ويستدعي مساءلةً قانونيةً وأخلاقيةً عاجلة.