كشفت مفتشية آثار وتراث ذي قار عن إنجاز أكثر من 60 بالمئة من أعمال المرحلة الأولى الخاصة بالصيانة الإنقاذية لزقورة أور الأثرية، التي يعود تاريخها السومري إلى أكثر من 4500 عام، فيما أشارت إلى إعداد كشوفات فنية لصيانة معبد دب لال ماخ والمقبرة الملكية وبيت النبي إبراهيم، ضمن المرحلة الثانية المقرر انطلاقها حال توفر التمويل بعد إقرار الموازنة العامة.
وقال مفتش آثار وتراث ذي قار، شامل الرميض، لـ”المدى”، إن “أعمال الصيانة الإنقاذية لزقورة أور الأثرية تجاوزت 60 بالمئة حتى الآن، وإن العمل متواصل في هذا المجال”، مبينا أن وزارة الثقافة، ممثلة بالهيئة العامة للآثار والتراث ودائرة الصيانة والحفاظ على الآثار، تتبنى أعمال صيانة هذا الصرح الذي يمثل حضارتي سومر ووادي الرافدين في التاريخ القديم. وأوضح الرميض أن “أعمال الصيانة تشمل السلالم الثلاثة الرئيسة للزقورة وواجهتها، وترميم الطبقة الأولى وأجزاء من الطبقة الثانية من هيكل الزقورة، فضلا عن ترميم الأسطح وفتحات التهوية ومنافذ الأمطار”، مشيرا إلى إعداد دراسة وتصاميم للطبقة الثالثة التي تضم بيت ومقر إله القمر. وأكد أن كوادر الهيئة العامة للآثار والتراث ودائرة آثار ذي قار تتولى أعمال الصيانة بالتعاون مع منظمة اليونسكو، مبينا أن “مهمة اليونسكو تتمثل بتقديم كشوفات وأفكار فقط”، ومنوها إلى أن وزارة الثقافة تتولى تمويل مشروع الصيانة.
ولفت إلى أن “زقورة أور تعد من أقدم الزقورات التي أقامها السومريون، إذ بناها الملك أور نمو قبل 4500 سنة، وأكمل بناءها الملك شولكي من بعده”.
وتحدث الرميض عن أعمال صيانة أخرى في معبد دب لال ماخ، الواقع ضمن محيط زقورة أور الأثرية، قائلا إن “الأعمال السابقة في المعبد شملت سحب المياه الجوفية من تحته وتنظيم شبكة تصريف خاصة”، مشيرا إلى أن “المعبد والمقبرة الملكية وبيت النبي إبراهيم من المقرر شمولها بالمرحلة الثانية من الصيانة الشاملة”.
وأكد أن “كشوفات الصيانة الخاصة بالمرحلة الثانية جاهزة، وتنتظر انطلاق التمويل عند إقرار الموازنة”، مبينا أن التخصيص المالي لهذا الغرض يبلغ 19 مليار دينار. وتشير المصادر الأثرية إلى أن مدينة أور، الواقعة على بعد 18 كيلومترا جنوب غربي الناصرية، وزقورتها، تعد واحدة من أقدم وأكبر المعابد والمتاحف المعمارية الباقية من الحضارات السومرية القديمة حتى اليوم.