شهد العام نفسه مغادرة طوعية لنحو 7 آلاف لاجئ سوري
في تقريرها السنوي حول أنشطتها المنجزة لعام 2025 في مراقبة ومتابعة أحوال وحركة النازحين المحليين واللاجئين في العراق وتوفير الرعاية لهم، كشفت بيانات منظمة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق (UNHCR) مغادرة 1500 عائلة نازحة المخيمات وعودتها إلى مناطقها الأصلية، في وقت سجلت فيه المفوضية مغادرة نحو 7 آلاف لاجئ سوري البلد طوعياً خلال عام 2025، بينما سجلت المفوضية مغادرة 956 لاجئاً سورياً البلد خلال النصف الأول من عام 2026، حيث سجل شهر نيسان وحده مغادرة ما يقارب 431 لاجئاً سورياً العراق في عودة طوعية إلى بلدهم.
واصلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) خلال عام 2025 الدعوة إلى إيجاد حلول دائمة وكريمة لجميع النازحين داخلياً في العراق، وذلك في إطار الجهود الأوسع لمنظومة الأمم المتحدة في البلاد. كما دعمت المفوضية النازحين في الحصول على الوثائق المدنية خلال الربع الأول من العام، مما أتاح لهم الوصول إلى الخدمات العامة، مثل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
وحول أوضاع مخيمات النازحين في إقليم كردستان، أشارت المفوضية في تقريرها إلى أنه ما يزال هناك نحو 102 ألف نازح داخلي يقيمون في 20 مخيماً للنازحين في الإقليم، حيث سجلت مغادرة ألف و500 أسرة من النازحين مخيمات النزوح خلال عام 2025 وعودتها إلى مناطقها الأصلية.
وواصلت المفوضية دعمها للنازحين العراقيين في مركز الأمل في نينوى (الجدعة سابقاً) من العائدين من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، وتقديم المساعدة القانونية لهم المتعلقة بالحصول على الوثائق المدنية، وشملت الجهود إجراء تقييمات قانونية لتحديد احتياجاتهم من هذه الوثائق.
ومن بين 9,416 شخصاً تم تقييمهم خلال عام 2025، تبين أن الغالبية الساحقة منهم كانت تفتقر إلى واحدة على الأقل من الوثائق المدنية الأساسية، وكان أكثرها شيوعاً البطاقة الوطنية الموحدة (NUID).
وأصدرت السلطات العراقية 2,500 بطاقة وطنية موحدة للعراقيين الموجودين في مركز الأمل قبل عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.
لاجئون سوريون وآخرون غادروا العراق خلال عام 2025
حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025، استضاف العراق نحو 349 ألف لاجئ وطالب لجوء، كان 88% منهم من الجمهورية العربية السورية. وكان 30% من هؤلاء يقيمون في تسعة مخيمات للاجئين منتشرة في إقليم كردستان.
وسجلت المفوضية خلال عام 2025 عودة 6 آلاف و976 لاجئاً سورياً على نحو طوعي إلى بلدهم بأمان وكرامة، كما غادر نحو ألف و254 لاجئاً العراق ضمن برنامج إعادة التوطين في دول أخرى، وغادر 165 لاجئاً آخر العراق، شملت حالات لمّ شمل الأسر والعائلات وحالات المنح الدراسية، وكذلك فرص العمل.
وخلال عام 2025، ساهمت المفوضية في حماية اللاجئين في العراق من خلال تعزيز القدرات الوطنية وتقديم المساعدة الفنية بهدف زيادة دمج اللاجئين في الخدمات العامة وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم.
وتُظهر هذه الأرقام التقدم المحرز في إيجاد حلول دائمة للاجئين، سواء عبر العودة الطوعية إلى سوريا أو إعادة التوطين في دول ثالثة أو الاستفادة من المسارات التكميلية للهجرة القانونية.
مغادرة اللاجئين السوريين العراق خلال النصف الأول من عام 2026
ووفقاً لبيانات المفوضية، فإنه منذ بداية عام 2026 عاد طوعياً قرابة 956 لاجئاً وطالب لجوء سوري مسجل لدى المفوضية، 917 شخصاً منهم من إقليم كردستان، و39 شخصاً آخر من المحافظات الوسطى والجنوبية. بينما أظهرت بيانات المفوضية أنه خلال شهر نيسان فقط غادر نحو 431 لاجئاً سورياً العراق طوعاً عائداً إلى بلده الأصلي.
أبرز المستجدات بخصوص المعابر مع إيران
واصلت المفوضية مراقبة المعابر الحدودية مع إيران بالتنسيق مع السلطات المحلية، وخلال شهر أبريل/نيسان بقي عدد طالبي اللجوء الإيرانيين والأفغان الذين يطلبون اللجوء في العراق مستقراً ومتوافقاً مع الاتجاهات السابقة. وتم تسجيل أعداد محدودة فقط من الوافدين الجدد الذين أفادوا بأنهم فروا من إيران إلى العراق بسبب الأعمال العدائية. وأعدّت المفوضية بالتعاون مع منظمات أممية أخرى خطة طوارئ مشتركة لمدة ستة أشهر للاستجابة لأي تدفقات محتملة للاجئين من إيران، وتم تقديمها إلى الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.
من جانب آخر، حافظت المفوضية على التواصل المنتظم مع اللاجئين والنازحين عبر قنوات التواصل الاجتماعي، حيث تلقت أكثر من 2500 استفسار واتصال عبر خط المساعدة، بزيادة بنسبة 88% مقارنة بشهر مارس/آذار. وأظهرت المكالمات تدهوراً في الأوضاع المعيشية، بما في ذلك الصعوبات المالية، وارتفاع الإيجارات، والاحتياجات الطبية غير الملباة، مع محدودية فرص العمل والدخل. وتشير المفوضية في تقريرها إلى أن عملها في العراق حالياً يتركز على أربعة محاور رئيسية تشتمل على الاستعداد لأي تدفقات محتملة للاجئين من إيران، وكذلك تعزيز تسجيل اللاجئين وإصدار الوثائق الرسمية لهم، مع دعم حالة العودة الطوعية للاجئين السوريين، وتعزيز إدماج اللاجئين في التعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الحكومية.
عن ريليف ويب الدولي