وصل المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توم باراك، اليوم الاثنين، إلى العاصمة بغداد في إطار جولة تشمل إجراء سلسلة من اللقاءات مع القادة السياسيين والمسؤولين الحكوميين في البلاد، بما في ذلك إقليم كوردستان.
ولدى وصوله، كتب باراك تدوينة على منصة "إكس" ذكر فيها أنه سيلتقي برئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، لينقل له دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحكومة العراقية، مضيفاً أنه سيناقش مع الزيدي الشراكة الاستراتيجية بين العراق وأميركا بهدف رسم مسار جديد لعلاقة قوية ومستدامة بين الجانبين.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني أهمية زيارة باراك إلى العاصمة أربيل، مشيراً إلى أن اللقاءات المرتقبة ستتضمن بحث الخلافات والقضايا العالقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية.
وتأتي جولة باراك الحالية إلى بغداد وأربيل لغرض بحث ملفات سياسية وأمنية متعددة، تزامناً مع التطورات والأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق، رحبت وزارة الخارجية العراقية، يوم الاثنين، بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة دعمها للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأزمات والنزاعات عبر الحوار.
وقالت الوزارة في بيان تلقته (المدى)، إنها تتقدم، نيابة عن حكومة وشعب العراق، بالتهنئة إلى حكومتي وشعبي الولايات المتحدة وإيران بمناسبة التوصل إلى المذكرة، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وفتح آفاق جديدة للتفاهم والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأكدت الخارجية أن موقف العراق "الثابت والمبدئي" يقوم على رفض الحرب واعتماد الحوار والوسائل السلمية سبيلاً وحيداً لحل الخلافات، مشيرة إلى أنها تابعت باهتمام مجريات المفاوضات والجهود التي أفضت إلى التوصل للمذكرة.
كما هنأت الوزارة حكومتي باكستان وقطر على جهودهما في الوساطة ودعم مسار التفاوض وصولاً إلى إنهاء العمليات العسكرية.
وأضافت أن العراق عانى كثيراً من تداعيات الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة، الأمر الذي يعزز قناعته بأهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع التصعيد وتجنب الانزلاق إلى مواجهات جديدة.
وجددت الوزارة تأكيدها على أهمية أن يقود هذا التطور إلى إنهاء حالة الحرب بصورة نهائية، لافتة إلى أن العراق سيواصل العمل على ترميم وتعزيز علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة التي تأثرت بتداعيات الأزمة الأخيرة.
وشددت الخارجية على أن المنطقة بحاجة إلى عمل جماعي يستند إلى مبادئ الأمن الجماعي والتعاون المشترك بما يضمن استدامة الاستقرار والأمن ويحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.
وأكدت أن العراق سيواصل أداء دوره في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة انطلاقاً من سياسته الخارجية المتوازنة وسعيه الدائم إلى ترسيخ الحوار وتعزيز التفاهم الإقليمي.
كما أعربت الوزارة عن ارتياحها للإعلان عن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، لما لذلك من أهمية في ضمان انسيابية تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وتعزيز استقرار أسواق الطاقة الدولية.