أدرجت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، يوم الجمعة، العراق ضمن "القائمة الرمادية" الخاصة بالدول الخاضعة للمراقبة المشددة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تعكس استمرار التحديات التي تواجهها بغداد في تطوير منظومتها المالية والرقابية.
وقالت رئيسة المجموعة إليسا دي أندا مادرازو، إن الجمعية العامة للمجموعة قررت إدراج العراق على القائمة الرمادية بسبب الحاجة إلى معالجة المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية، وزيادة التحقيقات في قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تعزيز استخدام المعلومات المالية في عمليات المتابعة والتحقيق.
وأضافت أن المجموعة أدرجت أيضاً البوسنة والهرسك على القائمة نفسها، نتيجة الحاجة إلى تعزيز إجراءاتها الرقابية لحماية النظام المالي من الاستغلال من قبل المجرمين والجماعات الإرهابية، وضمان رقابة أكثر فاعلية على القطاع المصرفي.
بغداد تكشف خطة إصلاح مالي شاملة
أكد مجلس مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أن العراق أحرز تقدماً ملموساً في تطوير منظومته الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتزامن مع إطلاق خطة عمل مشتركة مع مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) تهدف إلى تعزيز الرقابة المالية وتسريع الخروج من قائمة المتابعة المعززة المعروفة بـ"القائمة الرمادية".
وذكر المجلس، في بيان تابعته المدى، أن العراق قدم خلال حزيران 2026 التزاماً سياسياً رفيع المستوى للعمل مع مجموعة العمل المالي الدولية ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، من أجل تعزيز فاعلية نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح البيان أن العراق حقق تقدماً في عدد من الملفات التي وردت ضمن تقرير التقييم المتبادل الصادر عام 2024، من بينها تشديد ضوابط دخول السوق لمنع المجرمين والجماعات الإرهابية من الوصول إلى القطاعات الحيوية، وتطوير إجراءات الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية والمهن والأعمال غير المالية، فضلاً عن اعتماد تدابير جديدة للحد من المخاطر في قطاع العقارات.
وأشار إلى أن السلطات العراقية عززت أيضاً فهمها لآليات استغلال الأشخاص الاعتباريين والشركات في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ضمن مساعٍ لتضييق الثغرات التي يمكن أن تستغلها شبكات الجريمة المنظمة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان إدراج العراق على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، وهو إجراء يفرض رقابة ومتابعة إضافية على النظام المالي للدول المدرجة، لكنه لا يرقى إلى مستوى العقوبات أو الإدراج ضمن القائمة السوداء.