تتابع شبكة حقي للمدافعات عن حقوق الإنسان باهتمام ما أعلنه السيد رئيس مجلس الوزراء خلال المؤتمر الثامن عشر لليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة بشأن إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة وتفعيله برؤية جديدة وتؤكد أن أي خطوة في هذا الاتجاه ينبغي أن تشكل بداية لإصلاحات تشريعية ومؤسسية حقيقية تكفل حماية حقوق المرأة العراقية وتعزز مكانتها بما ينسجم مع الدستور العراقي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها العراق.
إن مواجهة العنف ضد المرأة لا تتحقق بإطلاق المبادرات وحدها وإنما تستوجب إرادة سياسية جادة لمراجعة وتعديل التشريعات التي ما زالت تتضمن نصوصاً تمييزية أو تمنح مبررات قانونية للإفلات من العقاب أو تخفيف المسؤولية عن مرتكبي جرائم العنف ضد النساء والعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع التزامات العراق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وغيرها من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
كما تؤكد الشبكة أن حماية المرأة والأسرة تتطلب إعادة الاعتبار لقانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 بوصفه أحد أهم المنجزات التشريعية التي أسست لحماية حقوق المرأة والطفل والعمل على مراجعة التعديلات التي أضعفت تلك الحماية أو فتحت الباب أمام مزيد من التمييز وعدم المساواة.
وتدعو شبكة حقي الحكومة العراقية إلى :
• اعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة على أسس الاستقلالية والكفاءة مع ضمان تمثيل حقيقي لمنظمات المجتمع المدني والحركة النسوية العراقية.
• تعديل النصوص القانونية التي تتعارض مع مبدأ المساواة وتحظر جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
• مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي التزم بها العراق وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الهيئات الدولية المختصة بحقوق المرأة.
• اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لمناهضة العنف ضد المرأة تتضمن الوقاية والحماية والمساءلة وتوفير خدمات الدعم والإيواء والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للناجيات.
• ضمان المشاركة الفاعلة للمرأة في مواقع صنع القرار بما يحقق المساواة والعدالة ويعزز التنمية المستدامة.
إن شبكة حقي للمدافعات عن حقوق الإنسان تؤمن بأن بناء دولة المواطنة والعدالة لا يكتمل إلا بضمان الحقوق الكاملة للنساء واحترام كرامتهن وإزالة جميع أشكال التمييز والعنف وترجمة الالتزامات الدستورية والدولية إلى سياسات وتشريعات وممارسات ملموسة.
شبكة حقي للمدافعات عن حقوق الإنسان
25 تموز 2026