تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة للجريمة النكراء التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق أبناء وبنات المكون الإيزيدي في الثالث من آب وهي واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية التي شهدها العراق والعالم في العصر الحديث.
في ذلك اليوم الأسود تعرض المجتمع الإيزيدي إلى القتل الجماعي والتهجير القسري واختطف الالاف من النساء والفتيات والأطفال وتعرضت النساء الإيزيديات لأبشع الانتهاكات من السبي والاستعباد والعنف الجنسي والتعذيب النفسي والجسدي في محاولة لكسر إرادتهن ومحو هوية هذا المكون الأصيل. كما لا يزال مصير المئات من المختطفين والمختطفات مجهولا حتى اليوم في جرح مفتوح ينتظر العدالة والإنصاف.
ورغم مرور اثني عشر عاما ما زالت عائلات كثيرة تعاني آثار تلك الكارثة وما زال آلاف النازحين ينتظرون العودة الآمنة إلى ديارهم وإعادة إعمار مناطقهم فيما تتطلب معاناة الناجيات والناجين المزيد من الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي وضمان حقوقهم كاملة وتعويضهم بما يليق بحجم المأساة التي عاشوها.
إن إحياء هذه الذكرى ليس مجرد استذكار لماض أليم بل هو تجديد للعهد بأن لا تتكرر مثل هذه الجرائم ودعوة إلى ترسيخ قيم العدالة والمساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم وإنصاف الضحايا وحماية التنوع الديني والقومي والثقافي الذي يمثل أحد أهم ركائز العراق.
كل المجد والخلود لأرواح الشهداء الأبرياء والرفعة والسمو للناجيات اللواتي واجهن أقسى صنوف العذاب بشجاعة وصبر والتضامن الكامل مع جميع عوائل الضحايا والمفقودين حتى تتحقق العدالة ويعم السلام ويبقى ما جرى للإيزيديين شاهدا على ضرورة الوقوف بوجه التطرف والكراهية وصون كرامة الإنسان وحقوقه في كل زمان ومكان.
رابطة المرأة العراقية
٣ آب ٢٠٢٦