يؤكد اتحاد نقابات عمال العراق رفضه القاطع لأية توجهات أو إجراءات تستهدف بيع أصول الدولة أو التصرف بالأراضي والمنشآت التابعة لشركات القطاع الصناعي العام تحت أية ذرائع أو مبررات.
إن أصول الدولة ومنشآتها الصناعية والإنتاجية هي ملك للشعب العراقي، وجزء من ثروته الوطنية، ولا يجوز التعامل معها بمنطق الربح التجاري الآني أو تحويلها إلى مورد مالي مؤقت، فيما تعاني الصناعة الوطنية من الإهمال والتراجع والحاجة إلى الدعم والتحديث وإعادة التشغيل.
إن الطريق إلى تطوير شركاتنا الوطنية لا يمر عبر بيع أراضيها وممتلكاتها، بل عبر الاستثمار الحقيقي في الصناعة، وتحديث خطوط الإنتاج، وتشغيل المصانع والمعامل، وحماية العمالة الوطنية، ووضع سياسة صناعية واضحة تعيد للصناعة العراقية دورها في التنمية والاقتصاد الوطني.
ونحذر من استمرار النهج الذي يؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى تفريغ المدن من منشآتها الصناعية والإنتاجية وتحويل أراضيها إلى مولات ومشاريع تجارية ومجمعات سكنية مخصصة لذوي الدخول العالية، في وقت يحتاج فيه العراق إلى مصانع منتجة، وفرص عمل حقيقية، واقتصاد وطني قادر على مواجهة البطالة والاستيراد والتبعية الاقتصادية.
إن اتحاد نقابات عمال العراق وجماهير العاملين في شركات وزارة الصناعة والمعادن لا يكتفون بإعلان رفضهم لهذه التوجهات، بل يؤكدون عزمهم على الوقوف بوجه كل محاولة للتفريط بأصول الدولة أو بيع منشآتها الصناعية والإنتاجية، واتخاذ المواقف والتحركات المشروعة دفاعاً عن المال العام والصناعة الوطنية وحقوق الأجيال القادمة.
وندعو العمال والنقابات والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وكل الحريصين على مستقبل العراق الاقتصادي إلى التضامن مع هذا التحرك العمالي والوطني، وتوحيد الجهود للحيلولة دون بيع أصول الدولة ومنشآتها الإنتاجية.
لن نسمح بتحويل أصول الشعب إلى مشاريع تجارية خاصة
نعم لحماية المال العام ولصناعة وطنية منتجة ومتطورة
نعم للدفاع عن حق العمال والشعب في ثرواتهم الوطنية
اتحاد نقابات عمال العراق
بغداد – آب 2026