بيت المدى يحتفي بـ "زهاء حديد" في الذكرى العاشرة لرحيلها
نشر بواسطة: mod1
الأحد 30-08-2026
 
   
المدى

أقام بيت المدى للثقافة والفنون جلسة لاستذكار المعمارية العالمية زهاء حديد بمناسبة مرور " 10 " أعوام على رحيلها، الفعالية شارك فيها عدد من الأساتذة الذين سلطوا الضوء على منجز المعمارية الراحلة.. أدار الجلسة الزميل الناقد علاء المفرجي، الذي قال:

نلتقي في بيت المدى اليوم، بعد عشرة سنوات على رحيل زها حديد، لا لنستعيد ذكرى امرأة غابت، بل لنحتفي بإرث امرأة ما زالت حاضرة في تفاصيل العالم، وفي المدن التي غيّرت ملامحها، وفي العمارة التي جعلت الخيال أكثر جرأة على ملامسة الواقع.

وأضاف: زها حديد لم تكن مجرد مهندسة معمارية عراقية وصلت إلى العالمية؛ كانت حالة استثنائية كسرت الكثير من القواعد التي حكمت العمارة زمناً طويلاً. آمنت بأن المبنى يمكن أن يكون فكرة، وأن الفكرة يمكن أن تتحول إلى فضاء، وأن العمارة ليست جدراناً وسقوفاً فحسب، بل لغة قادرة على التعبير عن روح العصر.

وأشار إلى أن زها قد تركت وراءها عمارة يصعب المرور أمامها بلا دهشة؛ عمارة تتحرك، وتنحني، وتبدو أحياناً وكأنها تتحدى قوانين الثبات. لكنها تركت، قبل ذلك، درساً أهم: أن المبدع الحقيقي لا ينتظر العالم كي يمنحه الإذن بالحلم. وتوقف عند محطات سيرتها الذاتية قائلاً:

زَها حديد واسمها الكامل زَها محمد حسين حديد اللهيبي (زَها يُلفظ بفتح الزاي)، هي معمارية عراقية بريطانية، وُلدت في بغداد لأسرة موصلية الأصل يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وتُوفيت في ميامي يوم 31 آذار/مارس 2016. والدها محمد حديد، كان أحد قادة الحزب الوطني الديمقراطي العراقي والوزير الأسبق للمالية العراقية بين عامي 1958-1960م. وظلت زها تدرس في مدارس بغداد حتى انتهائها من دراستها الثانوية، وحصلت على شهادة الليسانس في الرياضيات من الجامعة الأميركية في بيروت 1971، ولها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، وحاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية.

تخرجت عام 1977 من الجمعية المعمارية بلندن، وعملت كمعيدة في كلية العمارة عام 1987، وانتظمت كأستاذة زائرة في عدة جامعات في دول أوروبا وبأمريكا منها هارفارد وشيكاغو وهامبورغ وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل. وعندما سئلت عن أي نصب تذكاري بغدادي تفضل أن يكون «رمزاً إعلامياً لبغداد» لم تتردد في القول إنها ترى نصب «كهرمانة» الأفضل؛ لأنه يرمز لعصر الرشيد الذهبي لبغداد وقصص ألف ليلة وليلة، وهذا مرتبط أساساً بالمخيال الجمعي العالمي لبغداد، ونصب الشهيد لأنه الأكثر تعبيراً عن شموخ وتضحيات العراقيين في التاريخ المعاصر.

نالت العديد من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة، وكانت من أوائل النساء اللواتي حصلن على جائزة بريتزكر في الهندسة المعمارية عام 2004، وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل في الهندسة؛ وجائزة ستيرلينج في مناسبتين؛ وحازت وسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني عام 2012. وحازت على الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون الهندسية عام 2016، لتصبح أول امرأة تحظى بها.

كان أول المتحدثين المهندس موفق الطائي، الذي تناول في ورقته تجربة المعمارية زها حديد مدعومة بالصور سواء منجزها العالمي الذي طبع الكثير من عواصم العالم، أو تجربتها في العراق، قائلاً: مهما تحدثنا عن زها حديد قليل في مكانتها بوصفها ظاهرة عالمية، وأشار إلى أنه سيتحدث عن بعض الجوانب الشخصية في زها حديد، رغم حضورها المتميز في المشهد المعماري، وأضاف أن المركز في بكين من تصميم زها والدوائر الحكومية هي زها أيضاً، والمطار أيضاً زها، فزها تقول: إنها اضطهدت من العرب لأنها امرأة، واضطهدت من قبل الغرب لأنها عربية، ويضيف الطائي أنها اضطهدت من العراقيين لأن هناك بعض العراقيين لم يفعلوا ولو (غرفة) يستهزأ بها، فزها ابنة محمد حديد، وحديد المفروض كل عراقي يجب أن يضع تمثالاً من الذهب في بيتهم له، لأنه حافظ على ارتفاع ميزانية الدولة وهو الذي وضع قانون رقم 80، وهي أيضاً ابنة وجيهة والدتها التي كانت رسامة. وأضاف أن زها غادرت العراق بعد تخرجها من الإعدادية لتدرس الرياضيات في الجامعة الأمريكية في لبنان، وأشار إلى أن منجز زها حديد كما يرى البعض تفكيكي، ولكني أرى أنه ليس كذلك بل أنها تستعمل أعلى نوع من الرياضيات، فزها كما يضيف الطائي تعتمد ما يسمى القطع المتكافئ بشكل يخصها هي وبعيد عن الأشكال التقليدية.

وتحدث د. جواد الزيدي الذي وجه شكره للمدى لاستذكار واحدة من أهم رموز العراق الفكرية والثقافية والجمالية أيضاً، وهو أيضاً إعادة إنتاج لمشروعها المعماري والثقافي، وأشار الزيدي أنه على الرغم من هجرة الفنانة المعمارية زها حديد إلى الغرب إلا أن الملامح العراقية متجسدة فيما أنجزت، فهي وإن كانت مرتبطة بالحداثة الأوربية أو ما بعد الحداثة إلا أنها مرتبطة في هويتها. وأضاف أن الكثير من المعماريين هم رسامون ويكفي أن نذكر أن المعماري محمد مكية كان رئيس جمعية التشكيليين.

أما أ. صوفيا رزاق فقالت: إن الصين هذه الكوكب الآخر كما يسمونها، نرى إنجازات زها حديد منتشرة كما هي منتشرة في كل بقاع الأرض، وأشارت إلى أن تصاميم زها حديد تحولت بفعل اجتهادها إلى مركز تفاعل وجذب حضاري وسياحي، وإن زها حديد طبقت الرياضيات على الأرض، وأشارت إلى أن زها تحولت من كسر الخطوط الهندسية إلى استثمار الفراغ.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced