المجرم ينتظر سفر صاحب البيت وتفاجأ بوجود شخص آخر!
نشر بواسطة: Adminstrator
الإثنين 08-08-2011
 
   
بغداد/ منتصر الساعدي
كان تاجر الأخشاب  ( كريم ) سعيدا هو وزوجته وهما يهمان بالصعود الى  الطائرة التي ستقلهما الى العاصمة الأردنية ومن هناك إلى ماليزيا، اذ  تنتظرهما صفقة تجارية مربحة، وهما في هذه الحال لا يقلقان على بيتهما  الواقع في منطقة المنصور .



بعدما تركاه بعهدة ابنهم وزوجته وحفيدهما البالغ من العمر اربع سنوات، كل شيء كان يسير بهدوء ومثلما خططا له، بعد ساعة ونصف من الطيران، هبطت الطائرة في عمان، لم يلبثا في عمان سوى ليلة واحدة، بعدها حزما أمتعتهما وطارا الى ماليزيا وكان باستقبالهما ثلاثة موظفين من الشركة صاحبة العرض والتي كانا يأملان التعاقد معها على صفقة تجارية بمئات الألوف من الدولارات، كانا سعيدين مرتين، الأولى بإتمام الصفقة، والثانية، الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الماليزية، ولم يدر بخلدهما بان القدر لهما بالمرصاد وان احدهم كان يراقب بيتهما ليل نهار. كانا يتصلان هاتفيا بابنهما وزوجته كل أيام مكوثهما في ماليزيا، لا شيء يقلقهما، أو يفسد متعتهما فقررا البقاء هناك لعدة ايام أخر. وقبل يوم من مغادرتهما ماليزيا اتصلت بهما زوجة ابنهما وهي تبكي بحرقة وألم شديدين لتخبرهما بمقتل زوجها على يد عصابة مجرمة، كان وقع الخبر كالصاعقة عليهما فقفلا عائدين على متن أول طائرة متوجهة إلى عمان.
لم يسع زوجة المغدور سوى إبلاغ الشرطة بالحادث، فحضر مكان الجريمة احد ضباط الشرطة وعدد من أفرادها الذي بدأ على الفور بالكشف عن مسرح الجريمة وجمع المبرزات الجرمية فاتضح بان الجاني كان شخصا واحدا وليس عصابة، ربما كان يرصد الدار من مدة ليست بالقصيرة، ولما تأكد من سفر أصحابها اقتحم البيت وقد أخفى بين ملابسه مسدسا وسكينا، ولما دخل فوجئ بوجود ابن التاجر كريم  بعدما غادرت زوجته وطفلها قاصدة مسكن ذويها الكائن في منطقة زيونة، حينئذ تصدى له الزوج واشتبك معه بالأيدي لدقائق، إلا إن المجرم  أسرع بطعنه بالسكين عدة طعنات في صدره وبطنه أضعفت مقاومته فأجهز عليه بثلاثة عيارات نارية أردته قتيلا في الحال.
يقول الرائد (ص.ح) : دخلت البيت بعد انجاز إجراءات التبليغ فوجدت صالته عبارة عن بركة من الدماء كما التقطنا من على جانبها الأيمن ثلاثة أغلفة لاطلاقات مسدس عيار 9 ملم، فاتبعنا مصدر الدماء فوصلنا الى الحمام الرئيس وهناك عثرنا على جثة المجني عليه ويبدو ان المجرم قد سحبها من الصالة الى الحمام وراح يسكب الماء عليها بغية إزالة الدماء ولكنه  ومن فرط ارتباكه نسي أن الماء سيتجمع في الصالة ذات الأبواب الثلاثة.
ويوضح الرائد(ص.ح): كان المجرم مرعوبا جدا وهو يسحب جثة القتيل فوضع كفه الأيسر الملطخ بالدماء على جدار الحمام فترك لنا دون أن يدري مبرزا جرميا في غاية الاهمية  فضلا عن السكين التي عثرنا عليها على إحدى الأرائك، فتم تحديد طبعات أصابعه، كما تبين لنا ان القاتل قد سرق مبلغ 30 مليون دينار، وبعد ان نفذ جريمته النكراء، هرب بسيارة المجني عليه الحديثة و ذات الدفع الرباعي إلى جهة مجهولة.

ويسترسل الرائد قائلا: بعد عدة أيام عثرنا على السيارة في بعقوبة، وبعد أن أجرينا التحريات الجنائية على مقابض الأبواب والمرآة الداخلية فوجدنا أن البصمات الموجودة عليها مطابقة تماما للبصمات الى كشفنا عنها داخل دار المجني عليه، ولما تأكد لنا بان المجرم هرب إلى سوريا من خلال شهود عيان من مواطني القضاء المذكور، بعثنا بعض منتسبي استخباراتنا الى دمشق وراحوا يبحثون عنه في دمشق بين ملاهيها الليلية ومواخيرها والتدقيق في الشباب العراقيين الذين يرتادونها وينثرون الأوراق النقدية على رؤوس الغانيات وبنات الليل، اشتبه في اثنين منهم وتم التحقيق معهما فأنكرا في بادئ الأمر التهم الموجهة إليهما، وسرعان ما انهار الثاني الذي كان  يسكن بالقرب من دار عائلة المجني عليه  واعترف بجميع تفاصيل الجريمة فتم القبض عليه واقتياده الى بغداد بعد اخذ الموافقات النظامية من السفارة العراقية والسلطات السورية. في بغداد تمت إحالته الى القضاء وجرت محاكمته في محكمة الجنايات الكبرى في الرصافة وحكم عليه بالإعدام لارتكابه ثلاث جرائم مرة واحدة هي السطو المسلح والقتل والسرقة.
المدى

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced